الرِّيحُ تَحْمِلُ هَوَسًا كَسِيجَارَةٍ أَخِيرَةٍ
حِكَايَةٌ تَتَصَاعَدُ خَلْفَ دُخَانِ الشَّوْقِ
الدُّخَانُ يَصْرُخُ: "أَنَا خَنَقْتُ النَّظَرَاتِ"
أَرَى الْعِبَارَاتِ تَشْتَعِلُ فِي لَيْلٍ طَوِيلٍ
الْعَاشِقُ يَهُزُّنِي كَأَرَقٍ يَعَانِقُ الْجُدْرَانَ
أَثُورُ، وَالْحُرِّيَّةُ تَذُوبُ فِي زِنْزَانَةٍ زَائِفَةٍ
رُوحِي تَتَرَنَّحُ دَاخِلَ ضَجِيجِ الْعُزْلَةِ
الصَّمْتُ يَضْحَكُ، وَالنَّرْجِسِيَّةُ تَرْقُصُ بِمَكْرٍ
الْخَيَالُ يَرْتَسِمُ كَبَهْلَوَانٍ عَلَى حَبْلِ الْوَهْمِ
الشِّيزُوفْرَانْيَا تُنْشِدُ: "أَنَا أَلْعَبُ بِالْعُقُولِ"
الْمَوْتُ حَيَاةٌ، وَالْحَيَاةُ كَابُوسٌ يَتَمَايَلُ
الْقَلْبُ يَهْمِسُ: "أَنَا فَرَاشَةٌ فِي نَارِ الْغَابَةِ"
الْمَطَرُ يَعْلُو كَلَوْحَةٍ بِلَا أَبْوَابٍ
هَوَائِي يَتَنَفَّسُ، وَالْكَوَابِيسُ تَحْتَضِنُ الرَّصِيفَ
الْفَارِسُ لَحْنٌ، وَاللَّحْنُ يَغِيبُ فِي السَّكْرَةِ
سِرٌّ خَفِيٌّ يَشُدُّنِي، ثُمَّ يُسَلِّمُنِي لِلسَّلَامِ