تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها القلب الطروب المكلف

الطويل

٧٩ بيت

المتفرقات

أَلَا أَيُّهَا الْقَلْبُ الطَّرُوبُ الْمُكَلَّفُ

أَفِقْ رُبَّمَا يَنْأَى هَوَاكَ وَيُسْعِفُ

ظَلِلْتَ وَقَدْ خَبَّرْتَ أَنْ لَسْتَ جَازِعاً

لِرَبْعٍ بِسَلْمَانَيْنِ عَيْنُكَ تَذْرِفُ

وَتَزْعُمُ أَنَّ الْبَيْنَ لَا يَشْعَفُ الْفَتَى

بَلَى مِثْلَ بَيْنِي يَوْمَ لُبْنَانَ يَشْعَفُ

وَطَالَ حِذَارِي غُرْبَةَ الْبَيْنِ وَالنَّوَى

وَأُحْدُوثَةٌ مِنْ كَاشِحٍ يَتَقَوَّفُ

وَلَوْ عَلِمَتْ عِلْمِي أُمَامَةُ كَذَّبَتْ

مَقَالَةَ مَنْ يَنْعَى عَلَيَّ وَيَعْنُفُ

بِأَهْلِيَ أَهْلُ الدَّارِ إِذْ يَسْكُنُونَهَا

وَجَادَكِ مِنْ دَارٍ رَبِيعٌ وَصَيِّفُ

سَمِعْتُ الْحَمَامَ الْوُرْقَ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى

بِذِي السِّدْرِ مِنْ وَادِي الْمَرَاضَيْنِ تَهْتِفُ

نَظَرْتُ وَرَائِي نَظْرَةً قَادَهَا الْهَوَى

وَأُلْحِي الْمَهَارَى يَوْمَ عُسْفَانَ تَرْجُفُ

تَرَى الْعِرْمِسَ الْوَجْنَاءَ يَدْمَى أَظَلُّهَا

وَتُحْذَى نِعَالاً وَالْمَنَاسِمُ رُعَّفُ

مَدَدْنَا لِذَاتِ الْبَغْيِ حَتَّى تَقَطَّعَتْ

أَزَابِيُّهَا وَالشَّدْقَمِيُّ الْمُعَلَّفُ

ضَرَحْنَ حَصَى الْمَعْزَاءِ حَتَّى عُيُونُهَا

مُهَجِّجَةٌ أَبْصَارُهُنَّ وَذُرَّفُ

كَأَنَّ دِيَاراً بَيْنَ أَسْنِمَةِ النَّقَا

وَبَيْنَ هَذَالِيلِ النَّحِيزَةِ مُصْحَفُ

فَلَسْتُ بِنَاسٍ مَا تَغَنَّتْ حَمَامَةٌ

وَلَا مَا ثَوَى بَيْنَ الْجَنَاحَيْنِ زَفْزَفُ

دِيَاراً مِنَ الْحَيِّ الَّذِينَ نُحِبُّهُمْ

زَمَانَ الْقِرَى وَالصَّارِخُ الْمُتَلَهِّفُ

هُمُ الْحَيُّ يَرْبُوعٌ تَعَادَى جِيَادُهُمْ

عَلَى الثَّغْرِ وَالْكَافُونَ مَا يُتَخَوَّفُ

عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَاذِيِّ كُلُّ مُفَاضَةٍ

دِلَاصٍ لَهَا ذَيْلٌ حَصِينٌ وَرَفْرَفُ

وَلَا يَسْتَوِي عَقْرُ الْكَزُومِ بِصَوْأَرٍ

وَذُو التَّاجِ تَحْتَ الرَّايَةِ الْمُتَسَيِّفُ

وَمَوْلَى تَمِيمٍ حِينَ يَأْوِي إِلَيْهِمُ

وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ ثَرْوَةُ الْعِزِّ مُنْصِفُ

بَنِي مَالِكٍ جَاءَ الْقُيُونُ بِمُقْرِفٍ

إِلَى سَابِقٍ يَجْرِي وَلَا يَتَكَلَّفُ

وَمَا شَهِدَتْ يَوْمَ الْإِيَادِ مُجَاشِعٌ

وَذَا نَجَبٍ يَوْمَ الْأَسِنَّةِ تَرْعَفُ

فَوَارِسُنَا الْحُوَّاطُ وَالسَّرْحُ دُونَهُمْ

وَأَرْدَافُنَا الْمَحْبُوُّ وَالْمُتَنَصَّفُ

لَقَدَ مُدَّ لِلْقَيْنِ الرِّهَانُ فَرَدَّهُ

عَنِ الْمَجْدِ عِرْقٌ مِنْ قُفَيْرَةَ مُقْرِفُ

لَحَى اللَّهُ مَنْ يَنْبُو الْحُسَامُ بِكَفِّهِ

وَمَنْ يَلِجُ الْمَاخُورَ فِي الْحِجْلِ يَرْسُفُ

تَرَفَّقْتَ بِالْكِيرَيْنِ قَيْنَ مُجَاشِعٍ

وَأَنْتَ بِهَزِّ الْمَشْرَفِيَّةِ أَعْنَفُ

وَتُنْكِرُ هَزَّ الْمَشْرَفِيِّ يَمِينُهُ

وَيَعْرِفُ كَفَّيْهِ الْإِنَاءُ الْمُكَتَّفُ

وَلَوْ كُنْتَ مِنَّا يَا ابْنَ شِعْرَةَ مَا نَبَا

بِكَفَّيْكَ مَصْقُولُ الْحَدِيدَةِ مُرْهَفُ

عَرَفْتُمْ لَنَا الْغُرَّ السَّوَابِقَ قَبْلَكُمْ

وَكَانَ لِقَيْنَيْكَ السُّكَيْتُ الْمُخَلَّفُ

نُعِضُّ الْمُلُوكَ الدَّارِعِينَ سُيُوفُنَا

وَدَفُّكَ مِنْ نَفَّاخَةِ الْكِيرِ أَجْنَفُ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَخْزَى مُجَاشِعاً

إِذَا ضَمَّ أَفْوَاجَ الْحَجِيجِ الْمُعَرَّفُ

وَيَوْمَ مِنىً نَادَتْ قُرَيْشٌ بِغَدْرِهِمْ

وَيَوْمَ الْهَدَايَا فِي الْمَشَاعِرِ عُكَّفُ

وَيُبْغِضُ سِتْرُ الْبَيْتِ آلَ مُجَاشِعٍ

وَحُجَّابُهُ وَالْعَابِدُ الْمُتَطَوِّفُ

وَكَانَ حَدِيثَ الرَّكْبِ غَدْرُ مُجَاشِعٍ

إِذَا انْحَدَرُوا مِنْ نَخْلَتَيْنِ وَأَوْجَفُوا

وَإِنَّ الحَوارِيَّ الَّذِي غَرَّ حَبْلُكُمْ

لَهُ الْبَدْرُ كَابٍ وَالْكَوَاكِبُ كُسَّفُ

وَلَوْ فِي بَنِي سَعْدٍ نَزَلْتَ لَمَا عَصَتْ

عَوَانِدُ فِي جَوْفِ الْحَوَارِيِّ نُزَّفُ

فَهَلَّا نَهَيْتُمْ يَا بَنِي زَبَدِ اسْتِهَا

نُسُوراً رَأَتْ أَوْصَافَهُ فَهْيَ عُكَّفُ

فَلَسْتَ بِوَافٍ بِالزُّبَيْرِ وَرَحْلِهِ

وَلَا أَنْتَ بِالسِّيدَانِ بِالْحَقِّ تُنْصِفُ

بَنُو مِنْقَرٍ جَرُّوا فَتَاةَ مُجَاشِعٍ

وَشَدَّ ابْنُ ذَيَّالٍ وَخَيْلُكَ وُقَّفُ

وَهُمْ رَجَعُوهَا مُسْحِرِينَ كَأَنَّمَا

بِجِعْثِنَ مِنَ حُمَّى الْمَدِينَةِ قَفْقَفُ

وَقَدْ عَلِمَ الْأَقْيَانُ أَنَّ فَتَاتَهُمْ

أُذِلَّتْ رِدَافاً كُلَّ حَالٍ تُصَرَّفُ

فَبَاتَتْ تُنَادِي غَالِباً وَكَأَنَّهَا

عَلَى الرَّضْفِ مِنْ جَمْرِ الْكَوَانِينِ تُرْضَفُ

وَتَحْلِفُ مَا أَدْمَوْا لِجِعْثِنَ مِثْبِراً

وَيَشْهَدُ حُوقُ الْمِنْقَرِيِّ الْمُجَوَّفُ

وقدْ سَلَخُوا بِالدَّعْسِ جِلْدَ عِجَانِهَا

فَمَا كَادَ قَرْحٌ بِاسْتِهَا يَتَقَرَّفُ

لِجِعْثِنَ بِالسِّيدَانِ قَدْ تعْلَمُونَهُ

مَسَاحِجُ مِنْهَا لَا تَبِيدُ وَمَزْحَفُ

عَلَى حَفَرِ السِّيدَانِ بَاتَتْ كَأَنَّهَا

سَفِينَةُ مَلَّاحٍ تُقَادُ وتُجْدَفُ

وَمَا قَصَدَتْ فِي عُقْرِ جِعْثِنَ مِنْقَرٌ

وَلَكِنْ تَعَدَّوْا فِي النَّكَاحِ وَأَسْرَفُوا

وَقَدْ كَانَ فِيمَا سَالَ مِنْ عَرَقِ اسْتِهَا

بَيَانٌ وَرَضْفُ الرُّكْبَتَيْنِ الْمُجَلَّفُ

وقدْ تَرَكُوا بِنْتَ الْقُيُونِ كَأَنَّمَا

بَقِيَّةُ مَا أَبْقَوْا وَجَارٌ مُجَوَّفُ

بَنِي مَالِكٍ أَمْسَى الْفَرَزْدَقُ عَائِذاً

وَجِعْثِنُ بَاتَتْ بالْنَّآطِلِ تَدْلِفُ

وَبَاتَتْ رُدَافَى مِنْقَرٍ يَرْكَبُونَهَا

فَضُيِّعَ فِيهَا عُقْرُهَا الْمُتَرَدَّفُ

وَهُمْ كَلَّفُوهَا الرَّمْلَ رَمْلَ مُعَبِّرٍ

تَقُولُ أَهَذَا مَشْيُ حُرْدٍ تَلَقُّفُ

لَحَى اللهُ لَيْلَى عِرْسَ صْعْصَعَةَ

الَّتِي تُحِبُّ بِشَارَ الْقَيْنِ وَالْقَيْنُ مُغْدِفُ

وَإِنِّي لَتَبْتَزُّ الْمُلُوكَ فَوَارِسِي

إِذَا غَرَّهُمْ ذُو الْمِرْجَلِ الْمُتَجَخِّفُ

أَلَمْ تَرَ تَيْمٌ كَيْفَ يَرْمِي مُجَاشِعاً

شَدِيدُ حِبَالِ الْمِنْجَنِيقَيْنِ مِقْذَفُ

عَجِبْتُ لِصِهْرٍ سَاقَكُمْ آلَ دِرْهَمٍ

إِلَى صِهْرِ أَقْوَامٍ يُلَامُ وَيُصْلَفُ

لَئِيمَانِ هَذِي يَدَّعِيهَا ابْنُ دِرْهَمٍ

وَهَذَا ابْنُ قَيْنٍ جِلْدُهُ يَتَوَسَّفُ

وَحَالَفْتُمُ لِلُؤْمِ يَا آلَ دِرْهَمٍ

حِلَافَ النَّصَارَى دِينَ مَنْ يَتَحَنَّفُ

وَمَا مَنَعَ الْأَقْيَانُ عُقْرَ فَتَاتِهِمْ

وَلَا جَارَهُمْ وَالْحُرُّ مِنْ ذَاكَ يَأْنَفُ

أَتَمْدَحُ سَعْداً حِينَ أَخْزَتْ مُجَاشِعاً

عَقِيرَةُ سَعْدٍ وَالْخِبَاءُ مُكَشَّفُ

نَفَاكَ حَجِيجُ الْبَيْتِ عَنْ كُلِّ مَشْعَرٍ

كَمَا رُدَّ ذُو النُّمِّيَّتَيْنِ الْمُزَيَّفُ

وَمَا زِلْتَ مَوْقُوفاً عَلَى بابِ سَوءَةٍ

وَأَنْتَ بِدَارِ الْمُخْزِيَاتِ مُوَقَّفُ

أَلُؤْماً وَإِقْرَاراً عَلَى كُلِّ سَوءَةٍ

فَمَا لِلْمَخَازِي عَنْ قُفَيْرَةَ مَصْرَفُ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّبْعَ يَصْلُبُ عُودُهُ

وَلَا يَسْتَوِي وَالْخِرُوَعُ الْمُتَقَصِّفُ

وَمَا يَحْمَدُ الرَّضْيَافُ رِفْدَ مُجَاشِعٍ

إِذَا رَوَّحَتْ حَنَانَةُ الريحِ حَرْجَفُ

إِذَا الشَّوْلُ رَاحَتْ وَالْقَرِيعُ أَمَامَهَا

وَهُنَّ ضَئِيلَاتُ الْعَرَائِكِ شُسَّفُ

وَأَنْتُمْ بَنِي الْخَوَّارِ يُعْرَفُ ضَرْبُكُمْ

وَأُمُّكُمْ فَخٌّ قُذَامٌ وَخَيْضَفُ

وَقَائِلَةٍ مَا لِلْفَرَزْدَقِ لَا يُرَى

عَلَى السِّنِّ يَسْتَغْنِي وَلَا يَتَعَفَّفُ

يَقُولُونَ كَلَّا لَيْسَ لِلْقَيْنِ غَالِبٌ

بَلَى إِنَّ ضَرْبَ الْقَيْنِ بِالْقَيْنِ يُعْرَفُ

وَلَمَّا رَأَوْا عَيْنَيْ جُبَيْرٍ لِغَالِبِ

أَبَانَ جُبَيْرُ الرِّيبَةَ الْمُتَقَرِّفُ

أَخُو اللُّؤْمِ مَا دَامَ الْغَضَا حَوْلَ عَجْلَزٍ

وَمَا دَامَ يُسْقَى فِي رَمَادَانَ أَحْقَفُ

إِذَا ذُقْتَ مِنِّي طَعْمَ حَرْبٍ مَرِيرَةٍ

عَطَفْتُ عَلَيْكَ الْحَرْبَ وَالْحَرْبُ تُعْطَفُ

تَرُوغُ وَقَدْ أَخْزَوْكَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ

كَمَا رَاغَ قِرْدُ الْحَرَّةِ الْمُتَخَذَّفُ

أَتَعْدِلُ كَهْفاً لَا تُرَامُ حُصُونُهُ

بِهَارِي الْمَرَاقِي جُولُهُ يَتَقَصَّفُ

تَحُوطُ تَمِيمٌ مَنْ يَحُوطُ حِماهُمُ

وَيَحْمِي تَمِيماً مَنْ لَهُ ذَاكَ يُعْرَفُ

أَنَا ابْنُ أَبِي سَعْدٍ وَعَمْروٍ وَمَالِكٍ

أَنَا ابْنُ صَمِيمٍ لَا وَشِيظٍ تَحَلَّفُوا

إِذَا خَطَرَتْ عَمْروٌ وَرَائِي وَأَصْبَحَتْ

قُرُومُ بَنِيِ بَدْرٍ تَسَامَى وَتَصْرِفُ

وَلَمْ أَنْسَ مِنْ سَعْدٍ بِقُصْوَانَ مَشْهَداً

وَبِالْأُدَمَى َما دامَتِ العَينُ تَطرِفُ

وَسَعْدٌ إِذَا صَاحَ الْعَدُوُّ بِسَرْحِهِمْ

أَبَوْا أَنْ يُهَدَّوْا لِلصِّيَاحِ فَأَزْحَفُوا

دِيَارُ بَنِي سَعْدٍ وَلَا سَعْدَ بَعْدَهُمْ

عَفَتْ غَيْرَ أَنْقَاءً بِيَبْرِينَ تَعْزِفُ

إِذَا نَزَلَتْ أَسْلَافُ سَعْدٍ بِلَادَهَا

وَأَثْقَالُ سَعْدٍ ظَلَّتِ الْأَرْضُ تَرْجُفُ