لو كان غيرك خالقي
لشككت في ذاتي
وأني لا أسير إلى عدم
والكون أحسبه هلاما
شكلته الريح في زمن عقيم
حتى الخطيئة أيها المولى سأردعها
فلن تقوى على وأدي
وجعلي دون دفء
لو كان غيرك خالقي
لفررت للذات أمنحها شتائي والربيع
وأقمت فيها ناسكا
وتركت للعقلاء أفعال الهداية والوقار
في كل يوم أتبع الغاوين
أزهق ما يُردد
من قيام الساعة الكبرى
ومن أحوالنا يوم الحساب
لو كان غيرك خالقي
لتزاحم الأضداد في الدرب السويِّ
وفر أمسي تاركا جلبابه المنسي
واستوحشت حبا في البقاء
لو كان غيرك خالقي
لجهلت معنى أن يجيء الدمع نهرا أبيضا
يهب الخلاص
لكن ذاتك خالقي
في كل ما يعطي الحياة بقاءها
في خافقي
في بسمة الأطفال
أدرك أنك الأولى
بما يهدي الثناء تفردا
إن سار نحوك خاشعا
يرجو رضاك
يا فاطر السموات
يثقل كاهلي أرق
وتلوح ويلات بوجهي
والبقية سائرات للقنوط
بسواد ما صنعت يداي
مكبل
وبقبح جرمي أيها الرحمن
مكسور حزين
فلك الكمال منزها
عن كل نقص
يا ودود
ولي الرجاء معطرا
بأريج عفوك
يا غفور
ولكل سارية حديث
وحديث ساريتي إلهي
أنك الرحمن
والغفار
والبرّ الرحيم
لا رب لي إلاك
لا رب لي إلاك