فَتاةٌ رَمَتنا في الهَوا بِنمامَةٍ
إِلى عامِرٍ تُعزى بِطيبِ قَرابَةٍ
لَقَد فارَقَتنا وَهِيَ أَحسَنُ غادَةٍ
وَلَما تَلاقَينا عَلى سَفحِ رامَةٍ
وَجَدتُ بِنان العامِريَّةِ أَحمَرا
فَتَعذيبُها عَذبٌ حَلا في مَذاقِنا
نعم وَبِهِ قَد زادَ وَجَدَ اِشتياقَنا
رَأَيت خضاباً لاحَ عِندَ اِعتِناقِنا
فَقُلتُ خَضبتِ الكَف يَوم فِراقِنا
فقالَت وَحَق اللَه ذَلِكَ ما جَرى
خضاباً لِتَشريب الأَنّام لَقَد سَرى
وَلَيسَ الَّذي في راحَتي بانَ وَالهَوا
وَكَفي لَم يَلمس خِضاباً وَلا نَوى
وَلَكِنَّني لَما أَضَر بي النَوى
بِكَيتُ دَماً حَتّى بَلَلتُ بِهِ الثَرى
وفاَضَ عَلى خَدي بِغَير مَدامِعي
فَحمر وَجناتي وَصمَّ مَسامِعي
وَقَد عُدتُ مِما بي مِن الهَجر لا أَعي
مَسَحتُ بِأَطراف البَنان مَدامِعي
فَعُدنا خضاباً في الأَكُف كَما تَرى