لعمري لقد راعت أميمة طلعتي
وإن ثوائي عندها لقليل
تقول أراه بعد عروة لاهيا
وذلك رزء لو علمت جليل
ولا تحسبي أني تناسيت عهده
ولكن صبري يا أميم جميل
ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا
خليلا صفاء مالك وعقيل
أبى الصبر أني لا يزال يهيجني
مبيت لنا فيما خلا ومقيل
وأني إذا ما الصبح آنست ضوءه
يعاودني قطع علي ثقيل
أرى الدهر لا يبقى على حدثانه
أقب تباريه جدائد حول
أبن عقاقا ثم يرمحن ظلمه
إباء وفيه صولة وذميل
يظل على البرز اليفاع كأنه
من الغار والخوف المحم وبيل
وظل لها يوم كأن أواره
ذكا النار من فيح الفروغ طويل
فلما رأين الشمس صارت كأنها
فويق البضيع في الشعاع خميل
فهيجها وانشام نقعا كأنه
إذا لفها ثم استمر سحيل
منيبا وقد أمسى تقدم وردها
أقيدر محموز القطاع نذيل
فلما دنت بعد استماع رهفنه
بنقب الحجاب وقعهن رجيل
يفجين بالأيدي على ظهر آجن
له عرمض مستأسد ونجيل
فلما رأى أن لا نجاء وضمه
إلى الموت لصب حافظ وقفيل
وكان هو الأدنى فخل فؤاده
من النبل مفتوق الغرار بجيل
كأن النضي بعد ما طاش مارقا
وراء يديه بالخلاء طميل
ولا أمعر الساقين ظل كأنه
على محزئلات الإكام نصيل
رأى أرنبا من دونها غول أشرج
بعيد عليهن السراب يزول
فضم جناحيه ومن دون ما يرى
بلاد وحوش أمرع ومحول
توائل منه بالضراء كأنها
سفاة لها فوق التراب زليل
يقربه النهض النجيح لما يرى
ومنه بدو مرة ومثول
فأهوى لها في الجو فاختل قلبها
صيود لحبات القلوب قتول