تخطَّ إلى المحتوى

هربت إلى بحر الخيال وبره

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هربتُ إلى بحر الخيال وبَرِّهِ

وها أنا في رملِ الخيال ودُرِّهِ

وإني لَسَبَّاحٌ لكل جزيرة

لديها لشعري منهلٌ ولزهرِهِ

أثافيُّ أعشابٍ هنالك، شَكْلُها

عجيبٌ كبدرٍ ساحرٍ ضوءُ تِبْرِهِ

عليها طيورٌ ذاتُ لون مرصَّع

كمثل الأماني في عيون المُطَوِّرِ

مضَيتُ إلى تلك الحقول أضمُّها

وألثم ما فيها بقلبي ومَحْجري

وقد سكبَ الغيمُ الجميل نضارة

من اللون في قلبي وفي كل جوهرِ

وهبَّتْ مناديحٌ وهبَّت إضاءةٌ

من العالم العُلْويِّ في كل منظرِ

وآخيتُ أسرابَ الحَمام المُسَالمِ

وحُمْنَ حِيالي كالصديق المُلازِمِ

وواصلتُ سيري نحو وادٍ مُفَجَّرٍ

بشهْدِ ينابيعٍ وبَردِ نسائمِ

وكان اشْتفائي في بياض بُحيرة

وإرغاءِ أمواجٍ ونزفِ غمائمِ

رأيت كثافاتٍ من السِّحْرِ عَشَّشَتْ

على كل حُسْنٍ قائمٍ ثم قادمِ

وماذا يفيد الحُسْنُ دون رياضة

وقفزٍ على التلات مثلَ الضَّراغمِ

لهذا عَدَوْنا فوق كل هُضَيْبَةٍ

وفي كلِّ تيارٍ ودربٍ ملائمِ

وحاولتُ تمتينَ القصيد بفكرةٍ

وخصبِ خيالاتٍ ورسمِ طلاسمِ

وسرتُ إلى روض وقربي قرينتي

نفوز بجوٍّ باسمٍ ثم قاتِمِ

وعدنا وقد أسرى الظلام لكهفنا

وهذا دواليكم طوالَ المواسمِ

كتبتُ بِحُرّياتِ لفظٍ وصورةٍ

وعفْويَّةٍ في الابتكار المُوائِمِ

إلى أين أمضي راسماً كلَّ صورة

وهل يلتقي العشاق يوما براسمِ؟