تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أما آنَ الأوان لنا

لنبني بالهوى وطنا

فكم عشنا على أملٍ

يهدُّ الروحَ والبدنا

بنا طالت دقائقهُ

إلى أن أصبحتْ زمنا

وقلبي مثلَ قلبكِ مِن

مواعيدٍ له ركَنا

فأنتِ اليومَ مِن ولهٍ

على شاطي الهوى وأنا

وبحرُ الحب يرمقنا

و يدعو عاشقاً شَطَنا

إلى حِضنِ الغرام فكم

إلى ذاك الغرام رنا

وبحر الحب هيَّأ في

مرافىء عشقِنا سُفُنا

على الأمواج تحملنا

و لم نعلمْ لها ثمنا

قد اختالت بزينتها

فمن يرنو لها افتتنا

نسيمُ الحب مذ مخرَت

بها قد كان مقترِنا

بها قد طاب ما حملَتْ

فأغرى العينَ والأذنا

زهورٌ كلَّما عبِقَت

أتاها صادحٌ فدنا

بها شوقُ النفوس إلى ال

ذي تهواه قد سكنا

وهمُّ الشوق في قلبي

و قلبكِ صار مُحتقِنا

وعن مَن قد هوَتْ نفسي

فقلبي اليومَ قد سُجِنا

وقلبكِ مِن مرارته

يعيش الهمَّ والشجنا

إلامَ نهيمُ وَحدَينا

و نسمعُ كلَّ مَن أفِنا

إذا ما قال من خبرٍ

نراه لغيره رصنا

لعَمركِ إنني ولِهٌ

هنا ما زلتُ مُفتَتِنا

أناجي الليلَ مُنفرداً

و أدعو النومَ والوسنا

بلا جدوى وفائدةٍ

فسُهدِي لي قد احتضنا

فكيف أنامُ مغتبطاً

و جفني صار مرتَهَنا

فوهْن الحب سهَّرني

أعان الله مَن وَهَنا