تخطَّ إلى المحتوى

الحجر طال ومهجتي تتفطر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

الحَجر طال ومهجتي تتفطَّرُ

كالطفل يبكي جائعاً يتضوَّرُ

شوقي إليكِ يفور ليس كمثلهِ

شوقٌ على مُتَولِّهٍ يُتَصوَّر

ما لي إلى وصف الحنين وسيلةٌ

تُجْدي بها عمَّا أحِسُّ أعَبِّر

حتى متى أبقى أسيرَ هواكِ يا

مَن في سواكِ اليومَ ليس أفكر

ذِكرُ اسمِكِ النفَّاحِ مثلُ قصيدةٍ

عصماءَ يُنشِدُها فمِي ويكَرَّر

أو مثلُ بدرٍ في دُجَى البعد التي

تلتف مِن حولي به أتَنوَّر

لكنَّ قلبي رغم نورِك في الدجى

ما دمتِ أنتِ بعيدةً يتَحسَّر

شيَّدتُ جِسراً للتواصل واللقا

كان التواصلُ واللقا مُتعذِّر

حتَّام يكمُنُ بيننا مُتوجِّس

يُخفي نوايا الشرِّ منهُ ويستر

ينوي إماتةَ حبِّنا في مَهدِه

في حيلةٍ للفعلِ ذاك يفكر

لم يدرِ أنَّ الحبَّ في القلبين مِن

ما قد نواهُ وفيهِ فكَّر أكبر

لا يستوي مَن سار ثابتاً الخُطَى

في الاستقامة والذي يتعثر

لكنَّنِي رغمَ التقاربِ بيننا

بالبعد عنكِ وما جرى أتأثر

أخلو بنفسيَ سارحاً متأملاً

فيما فعلتِ وقلتِ لي أتفكر

هل بَوحُكِ المكنونَ منكِ علامةٌ

دلَّت على ما أبتغي ومؤشر

هل وصفُكِ الأحوالَ يعكس ما الذي

يجري عليكِ ولا أراهُ يُفَسَّر

إني لأرجو صدقَ ظنِّيَ كي أرى

صبحَ المَسَرة والمحبةِ يُسفِر

بعد الليالي السودِ والوجهِ الذي

كم كان فيها بالظلام يكشر

عني ابتعادُكِ مثلُ ليلٍ دامسٍ

لا بدرَ فيه وغيمُهُ متبعثر

أخفَى النجومَ المسفراتِ بضوئها

فالجوُّ فيها قاتمٌ مُتَعكر

فلتطلعي بدراً ينيرُ فليس لي

ليلٌ ببدرٍ دون بدركِ مُسفرُ

ولتشرقي شمساً على صبحي الذي

مِن غير شمسِكِ تلك لا يتنوَّر