تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يا من تلاني كتابا

و ما رآني مفيدا

فَلتَتلُ غيري ودعني

بغير تالٍ وحيدا

حسبي الذي قيل عني

فكن قَصيّاً بعيدا

وابحثْ كما شئتَ عن ما

تراه شيئاً جديدا

وانسخ مفاهيمَ قومٍ

و عِش بها الدهر عيدا

واعزف على كل لحن

أتى كماناً وَ عُودا

وارقص على نَخبِ دنٍّ

يرى مماتي وجودا

واسكبْ مِن اللغو كأساً

تَبِتْ جَموحاً شَرودا

يَستنزلُ الرأسَ قسراً

و قد تسامى صُعودا

والردف في الخلف مهما

سعى لِشأوٍ جهودا

يرى الموازينَ فيما

يَبِينُ مَعنًى قيودا

فاستقبلَ الغثَّ مِن مَن

أبَى الأصيلَ التليدا

يأبى الحياةَ انطلاقاً

بالحرفِ يهوى الجُمودا

يَسبِي جميلَ المعاني

فكم أحيطتْ حدودا

لكنَّها جاوزتْ ما

أُقيم حدّاً صمودا

تستقطبُ الحرفَ جزلا

بِلا اشتباهٍ سديدا

إذ كلما شنَّف الأذ

نَ مِن جمالٍ أعيدا

حسبُ الدواوينِ مِمَّا

بها كتبنا خلودا

حسبُ الهتافاتِ شوقاً

لِما قرأنا شهودا

ما حلَّق الحرف إلا

و رامَ سَمعٌ مَزيدا

هذا الذي في كتابي

يصاغُ عقداً فريدا

يكفيه أنْ كان مِمَّا

عليه عقداً نضيدا

تزدان منه الغواني

يضيء صدراً وجيدا

ما ضاق صدرٌ بعقدي

و إنْ صفَفتَ العقودا

سِيَّانَ إنْ كان أو لم

فَصرحُه قد أشيدا