تخطَّ إلى المحتوى

ما الذي تكتب بي يا حاملي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ما الذي تكتب بي يا حاملي؟

قلت:شعراً. قال: في من تكتب؟

قلت: في الدنيا وفي أحوالها

والذي مني ضميري يطلب

قال: فاكتب، كَتَبَ المنكر بي

قبل هذا من جهاراً يكذب

لم يزل ما كتبوا من دجل

مثل نار في الحشا تلتهب

إن دنياكم بما قد كتبوا

في المآسي والدما تضطرب

جعلوا المنكر معروفاً به

فغدا الباطل حرا يلعب

يصرف المال على لذته

ونصيب الناس منه الكرب

أيها الكاتب حقاً إن بي

ملئت بالزيف ظلماً كتب

شُتم المصلح فيها ولقد

سُوِّدَ اللاهي بِها والمطرب

كفَّروا المسلم فيها وهُمُ

لعصا الكفر مكاناً أقرب

وإذا رد امرؤ عنه الذي

قد أذاعوه بظلم غضبوا

قلت: كف يا قلم عما إذا

قلته حبرك يوما يسكب

وستبقى قلماً ليس له

حامل يحمله أو يكتب

لا تسل عما إذا كان لِما

يفعل المذنب منا سبب

قد كفى يا قلم إن على

مثل هذا قومنا قد دأبوا

ساءت العيشة من فِعلهِمُ

واعترانا الضيم مِما ارتكبوا

ليس يكفينا كلام بيننا

لا ولا ذكر الدعا والخطب

إنِّما قول وفعل بِهدى

سوف يجدينا وليس العتب

هذه الدنيا ومن أحوالِها

راحة المرء يليها التعب

ليس من يرضى بذل يرتضي

أحداً يزجره أو يشجب