نعتك لي يا أخي في الله قافلة
قالت وفيها نبا الأحزان منشور
قد طار من روضة الأشعار مرتديا
ثيابه البيض للرحمن عصفور
كم كان فيها يغني فوق أيكته
يختار ما شاء منها وهو مسرور
فقد سقاها من الإحساس مغتبطا
فقلبه في بحور الشعر مغمور
لكنه راح تبكي فقده أسفا
أحبابه بالأسى والأهل والدور
رباه عوضه عن دنياه من نعم
له فتأتي بها الولدان والحور
أسكنه في جنة الفردوس في كرم
يغشاه عن ظلمة الدنيا بها النور
أخي التقينا ببيت كله كرم
و المرء في قبضة الأيام مأسور
رغبت وصلا لنا يا خل فانتظرت
نفسي ولم يبد منك اليوم تقصير
قد عاجلتك المنايا وهي مسرعة
و الموت في الخلق بالرحمن مأمور
ما أمهلتنا لوصل كنت أرقبه
لم تدر أن الهوى في القلب محفور
عشنا وكلي على أن نلتقي أمل
لكنك اليوم كالماضين مقبور
فكن على الوعد إني لم أزل فغدا
يضمنا من تلاقي حبنا سور
فالمرء يدعى مجيبا يوم موعده
لأنه في لقاء الله مجبور