تخطَّ إلى المحتوى

أيكة الحب والوفاء استمري

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

أيكة الحب والوفاء استمري

إن قلب الوفاء ما زال حيا

وانهلي من مناهل الحب عذبا

و اطلبي من حلاوة الوِرد ريا

وابعثي من شذاك في كل بيت

من ربوع البلاد وردا نديا

وانشري فوقنا كساءً وظلا

زاهي اللون أخضرا عسجديا

وانثري في سلالنا كل لون

من ثمار لذيذة الطعم شيا

واحملي للجميع خيرا سواءً

من دنا منك أو توارى قصيا

ثم ناديهمُ حنانا وقولي

إن قلبي لكم هلموا إليا

هكذا أنت منذ كنت ابتداءً

فارفعي من جثا مكانا عليا

يستوي الناس فيه لا فرق يبدو

بين من كان معسرا أو غنيا

أو ضعيفا تقاذفته الدياجي

أبسط الأمر هاله أو قويا

قد تآخى الجميع في ظل خير

كل شخص أتى طليق المحيا

باسم الثغر حاملا في يديه

شعلة لم يزل سناها مضيا

كاشفا ظلمة بها سار من قد

ظن فعلا أتاه أمرا خفيا

ساخرا من سواه بالفعل ظنا

أنه كان ذات يوم ذكيا

لم يكن من سعى لإفساد أمر

فيه خير الجميع إلا غبيا

لم يكن من يبذر المال جهلا

حسب قول الحكيم إلا غويا

فلتكن للتي أظلتك عمرا

حافظا للجميل برا وفيا

ولتكن يوم تخدم الناس حبا

في ثواب الكريم شخصا تقيا

حسبك الله عالما كل فعل

قد أتى العبد صالحا أو رديا

لا يجازي امرءً على الخير عبد

مرسلا كان في الورى أو وليا

فلتكن مخلصا بما سوف تأتي

سالكا للكريم دربا سويا

واتركن الهوى وما سوف يملي

تبق عند الإله عبدا رضيا

إن من يتبع الهوى ليس يأتي

يوم حشر العباد إلا عصيا

فاستمع قول من يناديك حبا

و اعملن للإله تقرب نجيا

وادن منا فقد خلقنا لبعض

تلق في الاجتماع نفعا جليا

ما الذي تبتغيه لو كنت فردا

رافضا دعوة الإخا يا أخيا

هل ترى الانفراد شيئا جميلا

و اتحاد الجميع شيئا فريا

أين لو كان ما أثاروه صدقا

يا أخي موقع الثرى والثريا

هل جنا المرجفون من كل بحر

فيه خاضوا لآلئا أو حليا

أم جنينا بما عملنا إليهم

ملبسا باليا ودرعا صديا

فاجتنب ما يثار من كل جهل

لم يكن ما يقال إلا دويا

أنت أسمى من الذي ليس يرجى

بل تولى وراح يلهم وجيا

غض عمن دعاه للخير طرفا

حيث لبى لداعي الشر غيا

أنت عند الإله أعلى مكانا

فلتصن ذلك المكان البهيا

ولتكن إن دعيت للخير يوما

باذلا ما استطعت بذلا سخيا

خير بر أتى من العبد بر

عاجل لا تكن بهذا ونيا

واعملن ما تشاء من بعد هذا

وليكن كل ما ستأتي زكيا