رفقا غزالُ فقلبي منك في سَقَمِ
وأنتَ بين حنايا القلب في حَرَم
أَقْصَدْتَه بلحاظٍ منك صارمةٍ
وُرحتَ تعبَث بالحُرُمات والذِّمَم
لما رميتَ فؤادي كان لي أملٌ
في طيب وصل رخيم العيشِ مُنَسجِم
حسِبْتُ عينَك تشفي مهجةً حرقت
بطول صدٍ يجر النفس للسَّدم
فكان ظنّي كلمع البرق يتبعه
سارٍ أحيطتْ به الأهوالُ في الظُّلم
وما عطفتَ على صبّ غدا مثلاً
عند المحبين في الآهات والألم
وظَلَّ لحظكَ يَفري القلب وهْو له
حِمًى أعزُّ من الغابات والأُطُم
صَرَعْتَهُ صرعةً كادت تذوبُ لها
حُشاشةُ اللّيثِ في ممنوعة الأجَم
يا ظبيُ رِفقًا بمُضناك الذي سهدت
جفونه وجفاه الطَّيفُ في الحُلُم
زهَّدتني في ظباء الحسن قاطبةً
بقسوة الهجرِ في الإصباح والغَسَم
لم يبق لي في وداد الغِيدِ من أربٍ
فقد تولّى زمان الحبِّ واليَهَم
زهدتُ كلّ هوًى إلا هوى عَلَمٍ
لولاه لم تُخلقِ الأكوان من عَدَم
محمدٍ خيرِ موصوفٍ بمكرُمةٍ
وخيرِ من قال قولاً صادق الكلم