تخطَّ إلى المحتوى

قهر قليل الأصل ينخر في صفاتي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

قهر قليل الأصل ينخر في صفاتي

يجتاح يبحر في الليالي السافلات

يقتات غدرا من ضلوعي غفلة

يا قلب عذرا قد تداعت أمنياتي

في كل ركن مستقيم علة

تلوي النفوس الأمنات المؤمنات

مثل الرياح العاصفات اذا دنا

جسم تعثر وتبعثر في الفلاة

ما كان خطب للنوازل إن دنت

إلا ضجيج الشر يقبع في السبات

يرمي بجلد الحب لبا قد رمت

فيه الأفاعي من سموم ناقعات

لولاه حلم الفجر يبحر في دمي

كالفلك أو كالموج في كل الجهات

ينجي العقول الهائمات بفلكها

من شاطئ غطاه فيض الذكريات

يهوي بثوب الشمس يمسح أدمعي

حينا ويمرح في غصوني البائسات

كنت الممزق من خصالي قشة

أو بركة في ركود العابرات

ما بات يصدح في الصحائف منشدًا

صدقا يراع في جفاف الملهمات

لا الحب معنى الحب في مدلوله قولا

يضاهي الفعل في معنى الحياة

أضحى زمان العهر يرفس حلمنا

والدهر يرمي وعينا بين الرفاة

هاتي سهام القهر تأكل روحنا

وتفتض عذراء الشمائل والدواة

مذ صار للفجر الكئيب مدائن

استوطنت فيها صنوف العاهرات

فاجتاح في الآفاق عصر مذكر

يرمي الرجولة بين خصر الفاسقات

فارتاع في القصف الخنى حتى غدا

في دلوه يجتر قذف المحصنات

أين الفحولة أين ثلة أهلها

أين الرجولة بين حضن الموبقات

قد راقهم من ثغر لص مدع

فتوى فحاشى مزن رقراق الدعاة

من بينهم أزلام ترهيب دعت

فصل الحياة تقوقعا نحو الممات

الدين دين العدل قسطاس دعا

قفى الجوارح بين المفتنات

ضوء الهداية لا محالة مسدل

خسفا تغلغل في العقول المقمرات

مادام وحي ذا يعبق ألسنا

عطرا ويدعو الناس حي على الصلاة

هبوا دعاة العلم فكوا أسرهم

إعلامنا من بين أصفاد السبات

قوموا سهول الخير من جرف كفى

ردم الشمائل في قبور المكرمات

استبصروا فمر الكبت بركان غدا

مستصبرا بالدين جمر النازلات

قوموا بمهد الدين طفلا يافعا

يروى الهداية من نهود المحصنات