تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٢ بيت

الحماسة

يكفي متاهان

ذا ظلّي ، وذي لغتي

بمن ألوذُ ..

ومن يُنهي مسوّدتي

غادرتُ وجهي

وفي زوّادتي صورٌ

هل تبسطُ الأرضُ كفيّها لصعلكتي ؟

يا ساقيَ الريح

فانوسي على كتفي

وأبجدياتُ هذا الطينِ حنجرتي

تعبتُ لا الرملُ يذروني بحكمتهِ

ولا الهتافاتُ

شدّتْ خيطَ أسئلتي

تركتُ فوق شفاهِ الناسِ

لون يدي

فهل سأبدأُ ضدَ الريحِ معركتي ؟

دمي

اعترافاتُ بيْدٍ سوف أسكبها

على اغترابي

أما يا بيْدُ فالتفتي !!

صوّبتُ نحو انفراطي

ألفَ سانحةٍ

فما انتبذتُ سوى غيمي وأدعيتي

القلبُ متكأُ الخيبات

أعرفهُ !

لم يلتفتْ للغدِ المخنوقِ في رئتي

ألملمُ الأوجهَ السمراءَ خارطةً

لا صغتُ رحلي

و لا روّضتُ مرحلتي

مدينةٌ أضلعي للراحلين معي

يجنون ضيقي

وينفضّون في سَعَتي !

لم تكبُرِ الروحُ

إلا تحت أعينهم

فهم رهانُ الحنايا البيضِ في شفتي

فخّارُ شكوايَ ..

تاريخٌ أحطّمهُ على الصحارى

لكي تخضرّ أزمنتي

أنا .. أنا .. !

زورقُ الناجين من وجعٍ

إلى سواهُ نأتْ في اليمِّ أضرحتي

أجرّ في الصبرِ أرضي

حزنَ أرملةٍ

جوعُ المسافات لا يكفي لأغنيتي

قارورةُ العمر

غوغاءُ الذين هوَوا

على جِماحي ، ولم يصغوا لمسغبتي

يا ساقيَ الريح ..

غيضَ الماءُ وانكشفتْ

محّارةُ الصمتِ ..

خان المدُّ أشرعتي ؟!

لا ظلَّ للروحِ ..

خيلُ الروحِ عاديةٌ

لكنْ إلى أينَ ؟

مسَّ الضرُّ أوردتي

في ذمّةِ الحمأ المسنونِ

ما بصُرتْ بهِ العناوينُ ..

لم تأبهْ لبوصلتي

بمن سأنأى ؟ ..

و قد يحنو عليّ غدٌ

ومن سيأتي ؟ ..

ولن تُغتال سنبلتي !!