تخطَّ إلى المحتوى

فاق الربيع بشيرا بالهدى عطرا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

فاق الربيعُ بشيراً بالهدى عطراً

والكونُ عرساً زها في سؤْددٍ سنمِ

فاق الربيع بمولود به جملت

كلّ الجلائل من فعلٍ ومن كلمِ

أهلُ السماءِ تغنّوا والنفوسُ شدتْ

والخلقُ هلّلَ في ميلادِه الوسمِ

وأرضُ أمّ القرى زانتْ معالمُها

كأنّها الروض في البطحاء والأَكَمِ

ميْلادُ أحمد للتاريخِ مُبْدئه

ومُولدُ الإنس كي يحْيوا من العدمِ

أرجاءُ مكّة بعد البيتِ نوّرها

ميلادُ خير الورى من غيْهبِ الظُلمِ

كأنّ ريحاً أتتْ في يومِ مولده

دُكّتْ بها أسسُ الألحادِ والصنمِ

واهتزّت الرومُ واهتزّتْ معابدُها

كأنّها من ركامٍ تحتَ مُنهدمِ

وأُطفِئتْ في بلادِ الفرسِ نارهُمُ

وارتجّ أيوانُ كسرى رجّ مُنهزمِ

هداك ربّك من قبلِ الضلالِ وقد

آواك طفلاً بخيرِ الناسِ من يُتمِ

أبا طالب سيد البطحاءِ ضامنه

أكرمْ بعمٍّ كفيلٍ باذخِ الكرمِ

لم يعرف العسْرَ مذْ مدّ الكفيلُ يداً

ولم يخافَ الأذى كالنازلِ الأجُمِ

طفلٌ يتيمٌ يُفيضُ الخيرَ مقدمُه

حتّى امتلئن ضَروعُ الشاءِ والغنمِ

وجهٌ مضيءٌ كأنْ من وهجِ طلعته

نجمٌ أضاءَ بلا زيتٍ ولا ضرمِ

الوترُ أنت بما أعُطيت من خَصَلٍ

والوتر بالخُلْقِ والتخليقِ والعظمِ

مُلّكتَ حسناً مع الآلاءِ مكتملاً

كأنّك النور لم تُخْلقْ من الأدمِ

محمدٌ رحمة المُعطِي ونعمتُه

للعالمين وخير الخلقِ كلّهمِ

وخيرة الله مبعوث بمنهجه

وخيرة الله للتوحيدِ والقيمِ

قالوا الأمينَ بدهرٍ عزّ مأمنه

والصادقَ القول صدّيق بلا قسمِ

ما قال كلّا لمن للجودِ يقصده

بل ردّ حتّى إلى الجُهّالِ بالنَعمِ

ما كان فظّا بقولٍ أو معاملةٍ

ولم يُلاقَ بوجهٍ غيرِ مُبتسمِ