تخطَّ إلى المحتوى

ما عمر دنياك إلا بعض أيام

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ما عمر دنياك إلّا بعض أيامِ

هي المنام وتحيا وقت أحلامِ

الموتُ يوقظُ من دنيا على فلقٍ

بصرُ المفاقِ حديدُ بعد إظلامِ

ما قيمة العمرِ لو قارنت نسبَته

بعمرِ كوٍن وأفْلاكٍ وأجْرامِ

يمضي سريعًا بدنيانا التي قصُرت

كجزءِ ثانيةٍ يجري زُها عامِ

الموتُ يأتي كتابًا عند موعدِه

قد خطّه الله آجالا بأحكامِ

وإذ يشاءُ فيمحو ما يشاءُ به

أو يثْبت اللهُ أمرًا قبل إتمامِ

ضيفًا أتيتُ إلى الدنيا لأتركها

رغما بأيّ بقاع دون إعلامِ

للخير أهلًا عرفت الله من نعمٍ

للخلق يمنحها فيضا بإكرامِ

من لي سواك وكربي بات يعجزني

عنِ الفرائض يا ويلي لآثامي

ما كنت أرجو شفاءً وانجلاء أذى

إلّا لأحيا لإرشادٍ وإسلامِ

أوليتني نعما عسرًا وميسرةً

وزدتها الصبرَ كي أحيا بإقدامِ

ربّي رجوتك يسرًا عاجلًا، وبكن

تزيحُ عني بلطفٍ كلّ أسقامي

إنّي على ثقة ربّي ليُحييَني

تسعين عامًا وزادتْ بعضَ أعوامِ

هذا يقيني ولو خوفي يؤرّقني

فقد رجوتُ كريمًا في ضنى دامي

مثل العروس هي الدنيا فهمْت بها

حتّى رأيت الفلا ألواحَ رسّامِ

دهرًا تمنّيتُ لو أثني عقاربها

عن الدوار لاحيا عمر أهرامِ

رغم المشقّةِ لم أُوقِفْ لثانيةٍ

أو أُرجعَ الزمنَ الماضي لأيّامِ

كسّرت ساعتَها والقلبُ يُنبئني

حادي الرحيلِ ينادي الركبَ إلزامي

لملمتُ حملي وآثامي على كتفي

ثقل الجبال فلا تحصى بأرقامِ

عيني على الدين والأهلين بحر دمٍ

والقلب يخفق شجوًا دون صمامِ

جمُّ المتاع ذنوبًا كيف أحزمه

والصالحاتُ قليلٌ مثل أعوامي