تخطَّ إلى المحتوى

وهل تركت في الحوادث منة

الطويل

١٩ بيت

المتفرقات

وهل تركتْ فيَّ الحوادثُ مُنّةً

بها أستميلُ الخلَّ أو أستزيدُهُ

وأيسرُ خطْبٍ عاقَ عزمي عن الصِّبا

مَشيبٌ تداعتْ في العِذار وفودُهُ

إذا لم يكنْ عقلُ الفتى وازعاً له

فكلّ يدٍ من كل خَوْدٍ تَقودُهُ

إذا عدمَ المرءُ الكَمالَ فإنه

سواءٌ علينا فقدُه ووجوده

إذا المرءُ لم يستأنفِ المجدَ نفسُهُ

فلا خيرَ فيما أورثتْهُ جُدودُه

إذا رنّق العذبُ الفراتُ فإنه

عزيزٌ على نفسِ الكريم ورودُه

بنفسي من الفتيان كل مُصمِّمٍ

إذا صافح المكروه هان شديده

قليلٌ إلى داعي الصِّبا لَفَتانُهُ

كثيرٌ من المرعى الوَخيمِ صُدوده

فلا تطبيه الغادةُ السهلةُ الحَشا

ولا صدرُها الموفي عليه نُهودُهُ

مُجدِّدُ ما يُفنّي الردى ومُعيده

ومُتلِفُ ما يُرضي العِدا ومُبيده

يُعفّي ويُعفي سُخطه وابتسامُهُ

ويُحيى ويُردي وعدُه ووَعيده

أبرّتْ على وكْفِ الغمائم كفُّهُ

وأرْبى على جَودِ السحائب جوده

تسير المعالي حيث تَسري ركابُهُ

وتدجو الليالي حيث تَدجو جنودُهُ

وهَبَّ على أكناف كَرْمانَ هَبّةً

فأسمعَ أهل الخافقين وئيدُهُ

وألَقَمَ شِدقَيْها الرَّغيبين فيلَقاً

تحوز على هوجِ الرياح بنوده

فلمّا تجلّتْ رايةُ الحقِّ أيقنوا

بأنْ ليس يُغني ذا الدِّلاص سَروده

وولَّوا على أعقابهم، فمحيَّنٌ

قتيلٌ، وفَلٌّ في البلاد طَريدُهُ

وسَرحٍ من الآمال نامتْ رُعاتُهُ

وصُبَّت عليه سيدُه وأُسوده

تطرّقْتَهُ بالرأي حتى أرحتَهُ

فقد آب راعيه وثابَ شَريدُهُ