اليومُ يمْنٌ والمسرّةُ تربعُ
اليومُ مولدك السعيدُ الأروعُ
في يومِ مُولدك السّعادةُ بهْجة
والقلب يعزفُ والمشاعرُ تقرعُ
والثغرُ يشدو بالصلاة على النبي
ويجيدُ حمدًا للكريمِ ويخشعُ
مرحى لموْلدك الجميل فإنّه
فرحٌ يطلُّ وبالبشارة يصدعُ
ويعودُ يومُك للجوارح بلسمًا
وجماله فوقَ المواجعِ مبْضعٌ
في يومِ موْلدك الضلوعُ تفرّقت
فإذا الفؤادُ إلى فؤادِك يهْرعُ
منذُ الولادةِ لا تزالُ على الصبا
فبك السناءُ براعمٌ تتفرّعُ
خُضْرُ العيوْن كأنّما من لونِها
يُشتقّ لونُ الاخضرار ويُصنعُ
تعلو الحواجبُ كالهلالِ رشيقةً
والفمّ تُشرقه الثنايا الألمعُ
الشعر لونُ الأرجوانِ وعنقها
شبرُ يطولُ ولؤلؤاً يترصّعُ
نورٌ وقد زادَ الحجابُ جماله
فكأنّه نجمٌ بليلِ يسطعُ
تتراقصُ الوجناتُ عند مسيرها
وشقائقُ النعمانِ منها تطلعُ
تعلو الثِمارَ طراوةً في ريعِها
ويغارُ منها في الربيعِ الأينعُ
الوجه أبلجُ كالبدور بحلكةٍ
لم يخفِه رغم الليالي برْقعُ
عجزَت عن الوصف الفصيح محابري
وتحيرَ الفكرُ الحصيفُ المبدعُ
ماذا أقولُ وعن لقاءك مبعدا
فَجرتْ منَ الفرحِ الحزينِ الأدمعُ
روحي إليك مودّة وتودد
والقلب تبْذله فداك الأضلعُ
عبر الخيالِ لقد رأيتُك جانبي
فتضمّ روْحَك بالحنينِ الأذرعُ
يبقى اللقاءُ مع التمنّي رحْلةً
فيها الخيالُ سعادةٌ وتوجّعُ
أنت الخليلُ مدلّلٌ متوهّجٌ
مثل الصبايا في الهوى تتدلّع
كالنخلِ تعلوك الثمارُ حلاوةً
فتمنّ واحدةً وألفاً تمنعُ
ذكراكَ ما خفتتْ بروحي لحظةً
فالشوقُ يحيا في الفؤاد ويلذعُ
رقدتْ عيونُ العاشقين لقربهِم
وأنا لبُعدك ساهدٌ لا أضجعُ
سبحان من خلق الجمال وسحرَه
في العالمين وبالمودّةِ يُجمعُ