تخطَّ إلى المحتوى

سامح الله حسنك الخلابا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سَامَحَ اللهُ حُسْنَكِ الْخلاَّبا

كمْ سقاني مِن خمَْرِه أكوابَا

ورواني مِنْ لُجَّةِ الْعِشْقِ كأسًا

وسعى يُغْري خاطري المُرْتابا

أنَتِ مَاذا؟ فجْرٌ تجلّى فَأردى

ظُلْمَةَ الدّرْبِ لَمْحَةً واغترابا

أم سرابٌ في زحْمَةِ الدّرْبِ يُخفي

عَنْ عيُونِ الماشينَ فيهِ السَّرابَا؟

غَرّني فيكِ بسْمَةُ الفجرِ تسْبي

خاطرًا بالْحُزْنِ المريرِ مُذابَا

ليْتني لمْ أبْصِرْكِ حينَ تمَلْمَلْ

تُ على سُدَّةِ المنى مُنْسابَا

وانجلتْ عنْ قَلْبي الغُيُومُ تباعا

مثْلمَا ينجلي الضّحَى وثّابا

وأنا المسْجُونُ الذي يَتحَرّى

في ضفافِ الصّدى البعيدِ إيابا!

كيْفَ أمضي وأنْتِ أنْتِ ورائي

يَلِجُ القلْبُ مِنْ خلالِك بابَا؟

كيْفَ أمْضي وكُلُّ درْبي فجاجٌ

وضفافٌ أرْخَتْ عليّ نقابا؟

نقشَ الموْجُ فوْقَ قلْبي خُطاهُ

قَدَرُ السّاهي أنْ يعيدَ الْحسَابَا!

ويُصافي أحلامَهُ إنْ تمادى

غيْمُها يحْجُبُ المدى وَالتُّرابا

آنَ يا مَوْجُ أنْ أكونَ نديمًا

بَعْدما خِلْتَني صدًى وضَبابا

أرْكبُ الْبَحْرَ لا أهابُ مُضيًّا

ويَشقُّ الدّفينُ فيَّ الْعُبابَا

غرّني فيكَ طولُ باعِكَ لكِنْ

لمْ أُجِدْ في الطّريقِ إلاَّ الذّهابا

غابَتِ الفيروزُ التي أقتفيها

كُلُّ ما كانَ بَعْدَها لَنْ يُصَابَا