تخطَّ إلى المحتوى

إلى أي ركن يلجأ القلب إن مسا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

إلى أيّ رُكنٍ يلجأُ الْقَلْبُ إنْ مُسّا

بسوءٍ وغاصَ الظّلْمُ فيه أو انْدَسّا؟

تحمّلْتُ آلامَ الْجفاءِ كأنّني

أجاورُ أمواتًا وقَدْ سَكَنُوا الرّمْسَا

إذا مَسَّني ضُرٌّ وَأحْرقَ خاطري

فلا صَاحبٌ جَهْرًا يواسي ولا همْسَا

وقولي لمن ألهتْهُ عني مشاغلٌ

وجاء بأعذارٍ يزيدُ بها الطَّمْسَا

ويطْلبُ بعد الذّنْبِ صَفْحًا وَقَصْدُهُ

يُغطّي بعَذْبِ الْقَوْلِ مَا أفْسَدَ الأنْسا

حَسِبْتُكَ مُوسَى قد أتيْتَ مُخلّصًا

مِنَ الظُّلمِ حتى كٌنْتَ فِرْعَوْنَ، بل أقسى

أضَفْتَ إلى الظُّلْم الظلام فأصبحت

زوارقيَ الحيرى تهيمُ بلا مرسى

وزدتَ جراحي حرقةً وتوجّعًا

وزدت فؤادي في تعاسته يأسا

بماذا أداوي الجرْحَ والجرحُ غائرٌ

وكنت دوائي حين يؤذي الورى النفسا؟؟

وأشكو لمن؟؟ من بعد أن كنت مهربي

إذا داسني نذلٌ وأشبعني رفسا؟؟

طعنت محبًّا صافيَ الْوُدّ صادقا

يراعيك إنْ أضحى وأصْبَحَ أوْ أمسى

قطعْتَ حبالا جمّعَتْنا متينةً

فتعْسًا لِمَنْ لَمْ يرْعَها عَهْدُهُ، تُعْسا!

سَعيتُ لتبْقى في الفؤادِ مُكرّمًا

يُقيمُ لك الوجدانُ في نبْضهِ عُرْسا

يسامحك الرحمان لا قولَ غيرها

ولستَ وإن أفسدتَ ما بَيْننا بخْسا

وحظّيَ ممّنْ أصطفي الغدرُ والأذى

سَأنْسى وَمَا سَهْلٌ على القلب أن ينسى