ماذا يُخبئ - للحليلة - القدرُ؟
وما جزاء الألى - مِن زوجها - ثأروا؟
مَن خببوها على مَن كان أكرمَها
ودمّروها ، فبئسَ الأهلُ والبَشر
كم أفسدوا - بالتجني - ذات بينِهما
وفي زوابع ما قد أحدثوا استتروا
واستعبدوا الزوجَ في سر وفي علن
وأهدروا حقه - عمداً - بما مكروا
وشرّدوه لكي يرتاح أشيبُهم
وشوّهوا صِيته ، وقدرَه احتقروا
فجدّ في وعظهم والنصح محتسباً
فلم يكن لهمُ - في الوعظ - مُزدجر
واستعظموا منه توبيخاً يُقرِّعُهم
واستهجنوا قوله جهراً ، وما اعتبروا
وزوّجوها من الغنيِّ أثقلها
بالمال ضاعفه الحثالة الغجر
حتى اشترى سِلعة في السوق قد عُرضتْ
عرضَ الرقيق – به - النخاسُ يَتجر
وسافرتْ - لسراب الوهم - تحسَبُه
عيشاً يبَش لها شوقاً ، ويَبتشر
فخاب ظن التي باعت تبعلها
بخساً ، فتلك - إلى التقدير - تفتقر
وفي مُهاجَرها غصّتْ بشِقوتها
وباء - بالخيبة الذريعة - السفر
إذ أصبح الوهم مأواها وموعدَها
وكيف هذي - على الأوهامِ - تنتصر؟
لو تصْدق الناس قالت: كنتُ مخطئة
وقد أزال هنائي الكِبْرُ والبَطر
ظلمتُ زوجاً ألا ما كان أطيبَه
وحاسبَ الله من - بهِ وبي - غدروا