تخطَّ إلى المحتوى

أضيق صدر الدهر والحزم واسع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أضُيِّقَ صدرُ الدهرِ والحزمُ واسعُ

لأي ثنيّات العُلا أنا طالعُ؟

أمُجترِئٌ دهري عليَّ أما درى

أنا الصِّلُّ في أنيابه السمُّ ناقع؟

أقدِّم والليثُ الهِزبْرُ مؤخِّرٌ

وأصعدُ حيث الطيرُ في الوكر واقع

ومهما يسابقْني جوادٌ لغايةٍ

يُردُّ على أعقابه وهْو ظالع

وأقنع بالشيء القليلِ تعفُّفًا

وفي كل رزقٍ جاءني أنا قانع

وليس يضيقُ الدهرُ يومًا على امرئٍ

ومن دونه درٌّ من الصبر واسع

إذا المرء لم يُهلِكْ مطامعَه التي

تشدُّ عليه أهلكَتْه المطامع

وإن كان في نيلِ الغِنَى يُسعدُ الفتى

فخير رفيقَيْك الذي هو جائع

سقى الله أحبابًا بسمْنانَ فالنَّقا

سحائبَ مُزنٍ وَبْلُها مُتتابع

فهم بعثوا للقلب بعد قرارِه

مريَّشةً تندقُّ منها الأضالع

إذا ما أضاعوني فما أنا ضائعٌ

ولا أنا مما أحدثوا قطُّ جازع

وإن أنكرَتْني بعد عرفٍ نفوسُهم

فقد عرَفتْني في الرجال المجامع

أيُنكَر نورُ الشمس والشمسُ في الضحى

ويُجحَدُ ضوءُ البدر والبدر طالع؟

وتصفو ومن غير العجيب مشارعٌ

وترنقُ من عند الحبيب المشارع

ومن عجَبِ الدنيا بعيدٌ مواصلٌ

يزيدُك ودّاً والقريبُ مُقاطع

وأبعث آمالي إليه وسائلاً

فتُصرف آمالي وهنَّ رواجع