ترجِّي شروقَ الشمس أحلى من الشمسِ
فتصبح مثوًى للهموم كما تُمسي
ربيبةُ خدرٍ شرَّد البيْنُ إلفَها
فراحت وفي أعطافها صورةُ اليأس
وفي حِجْرها نضّاحةُ الدمع طفلةٌ
أطلَّ على ميلادها طالعُ النحس
قريحةَ مجرى الدمعِ أُمّاً لأربعٍ
دهتْها النوى أو حين تحبو إلى خمس
تُسائلها يا أمُّ أين ثوى أبي
أحيٌّ أبي يا أمُّ أمْ حلَّ في رَمْس؟
وما باله يجفو على الحبِّ دارَه
بنفسي أبي لو كان يحنو على نفسي؟
فقالت لها والدمعُ بالدمع ملتقٍ
أبوكِ غريب الدار قد بات في حبس
فتًى يبتغي شمسَ الجلالة لم يُرَعْ
إذا بات في منفاه أبعدَ من شمس
أفيكم فتًى حرٌّ يقرِّب والدًا
لطفلته قُرْبَ الشفاهِ من الكأس؟
فوا طربًا لو حال بُعْدٌ إلى لِقا
ولو بدَّلوا من وحشةٍ لذةَ الأنس
قضى اللَّه أن نحتاز معسولةَ اللمى
وأن نجتني ما قد رَجَوناه من غرْس