تخطَّ إلى المحتوى

بواحات الغرام سرت خطايا

الوافر

١٢ بيت

المتفرقات

بِوَاحَاتِ الْغَرَامِ سَرَتْ خُطَايَا

فَمَا وَجَدَتْ بِهَا إِلَّا الْخُطُوبُ

تَسَاءَلْتُ الْمَدِينَةَ عَنْ حَبِيبٍ

فَجَاءَتْنِي الرِّيَاحُ بِمَا يُذِيبُ

أَتَسْأَلُنِي: وَهَلْ لِلْحُبِّ عُذْرٌ؟

وَكَيْفَ يَطِيبُ فِي الدَّمْعِ السَّكِيبُ؟

فَأَنْتَ الْعَاشِقُ الْمَكْلُومُ دَوْمًا

وَأَنْتَ الْمُذْنِبُ الْمَهْمُومُ تُوبُ

تُحَاصِرُنِي الْخَطَايَا لا تَزُولُ

وَلَكِنْ لَيْسَ يَغْفِرُهَا الْحَبِيبُ

أَتُوبُ وَلَيْسَ يُنْصِفُنِي جَوَابٌ

وَيَسْرِقُنِي مِنَ الدُّنْيَا الْكُرُوبُ

وَكَيْفَ أُطِيعُ قَلْبًا لا يُجِيبُ

وَفِي أَحْشَائِهِ وَجَعٌ غَرِيبُ

سَقَانِي الْحُبُّ أَحْزَانًا وَقَهْرًا

وَمَا ظَنَّتْ يَدَاهُ بِأَنْ أَغِيبُ

فَكَيْفَ يُبَاحُ جُرْحِي دُونَ جُرْمٍ؟

وَكَيْفَ تَرَىٰ الأَنِينَ وَلا تَؤُوبُ؟

فَهَلْ يَأْتِي الهَنَاءُ لِقَلْبِ صَبٍّ

وَيُسْقَىٰ مِنْ هَوَاكَ بِمَا يُطِيبُ؟

أَمِ الْعِشْقُ الَّذِي فِي النَّفْسِ دَاءٌ

وَمَا لِدَوَائِهِ إِلَّا النُّدُوبُ؟

فَإِنْ كَانَ الْهَوَىٰ دَاءً مُبِينًا

فَهَلْ يَشْفِيهِ صَبْرٌ أَوْ نَحِيبُ؟