أَرَحَلْتَ عَنِّي وَالْحَنِينُ جَحِيمُ؟
وَالدَّمْعُ يَصْرُخُ فِي المَدَى وَيَهِيمُ
يَا مَنْ سَكَنْتَ الْقَلْبَ دُونَ تَرَدُّدٍ،
كَيْفَ اخْتَفَيْتَ وَخَانَنِي التَّقْيِيمُ؟
قَدْ كُنْتَ نُورَ الْعُمْرِ، فَاخْتَنَقَتْ بِهِ
كُلُّ الدُّرُوبِ، وَسَادَهَا التَّعتِيمُ
نَادَيْتُ شَوْقًا، وَالرِّيَاحُ تُجِيبُنِي
بِالصَّمْتِ، أَيْنَ الْوَصْلُ وَالتَّكْرِيمُ؟
مَا زِلْتُ أَبْحَثُ فِي الْعُيُونِ لَعَلَّنِي
أَلْقَاكَ، لَكِنْ دَرْبُنَا تَوْهِيمُ
يَا وَيْحَ قَلْبِي، كَيْفَ ضَاعَ حَبِيبُهُ؟
وَتَلَاشَتِ الآمَالُ وَالتَّسْلِيمُ
مَا عَادَ بَعْدَكَ لِلْعُيُونِ بَرِيقُهَا،
ضَاعَ الضِّيَاءُ، وَفَارَقَ التَّنْعِيمُ
إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ مَا أَقُولُ وَتَرْتَجِي،
فَالرُّوحُ تَذْبُلُ، وَالرَّجَاءُ سَقِيمُ