أنا الَّذي إنْ مَشَىٰ فِي الأَرضِ أَرْجَفَها،
فَكُلُّ طَرْفٍ إِلَى ذِكْرَايَ يَنْهَزِمُ
لِي فِي المَكَارِمِ تَارِيْخٌ أُسَطِّرُهُ،
حَتَّىٰ كَأَنَّ زَمَانَ المَجْدِ يَخْتَتِمُ
وَالنّاسُ إنْ ضاقَ صَدْرُ الحُلْمِ بَيْنَهُمُ،
وَسَّعْتُ صَدْرِي، فَلَا عَتْبٌ وَلَا سَأَمُ
إِذَا اِسْتَجَارَ ضَعِيفٌ فِي مَهابِطِهِمْ،
كُنْتُ الجِدَارَ، وَجُنْحِي فَوْقَهُ خِيَمُ
مَا خِفْتُ إلَّا عَلَىٰ دِينِي وَمَكْرُمَتِي،
أَمَّا الخُطُوبُ أَمَامَ العَزْمِ تَنهَدِمُ
وَجَاهِلٍ سَاقَهُ ظَنٌّ يُوَاجِهُنِي،
فَمَا دَرَىٰ أَنَّ بَحْرَ الحَزْمِ يَلْتَهِمُ
إِذَا نَطَقْتُ تَهَاوَىٰ الصَّمْتُ مُنْصَدِمًا،
كَأَنَّ حَرْفِيَ أَمْرٌ وَالجَمِيعُ فَمُ
أَقُودُ دَهْرِي، وَلَا أَرْضَىٰ لَهُ خَطَأً،
وَأَرْفُضُ الذُّلَّ إنْ ضَجَّتْ بهِ الأُمَمُ
فِي الصَّمْتِ حِكْمَةُ مَنْ لَوْ شَاءَ أَرْهَبَكُمْ،
وَفِي اِبْتِسَامَتِهِ إِيْمَاءُ مَنْ حَزِمُوا
سَمَوْتُ قَدْرًا فَلَا يُدْرَكْ لِيَ الشِّيمُ،
وَمَا يَطُولُ سَمَائِي الطَّيْرُ إِنْ حَلَمُوا
أَنَا الأَبِيُّ رَفِيعُ القَدْرِ مَنْزِلَتِي،
إِنِّي عَظِيمٌ وَفَوْقَ الْعِزِّ مُعْتَصِمُ