تَزْهُو الدُّنَا بِذَوِي الجَهَالَةِ زَهْوَةً
وَأخُو البَصِيرَةِ فِي ضَيَاعٍ يُكْظَمُ
وَسَرَىٰ الغُرُورُ عَلَىٰ العُقُولِ فَأَطْفَأَتْ
أَنْوَارَ حَزْمٍ فِي الخُطَا تَتَقَدَّمُ
وَتَمُوتُ فِي أَرْضِ الحَقِيقَةِ فِكْرَةٌ
وَيَعِيشُ مَنْ بِالخُدْعِ صَارَ يُنَظِّمُ
وَيُقَابَلُ المَعْرُوفُ فِيهِ بِنُكْرَةٍ
وَيَسُودُ مَن بِالبَاطِلَاتِ يُكَرَّمُ
وَيُهَانُ ذُو الرَّأْيِ الرَّشِيدِ لِصَمْتِهِ
وَيُهَابُ مَنْ بِالحُمْقِ ظَلَّ يُحَكَّمُ
وَتُقَاسُ قِيمَةُ كُلِّ ذِي عَقْلٍ بِمَا
يَرْضَىٰ بِهِ مَنْ لِلضَّلَالِ تَرَجَّمُوا
إِنْ يُكْرَهِ الجَهْلُ الأَصِيلُ فَرُبَّمَا
يُغْرَىٰ بِهِ مَنْ لَا يُحِبُّ وَيَنْدَمُ
فَدَعِ الزَّمَانَ، فَلَسْتَ تَمْلِكُ أَمْرَهُ
يَمْضِي بِهِ مَنْ فِي الغَوَايَةِ يَحْلُمُ
مَا عَادَ يُجْدِي أَنْ تَعِيشَ بِعَقْلِكَ
فِي قَوْمِ جَهْلٍ بِالهَوَىٰ يَتَنَعَّمُ