لم يَرحَمِ الدَّهْرُ قَلْبًا ضَاقَ مِن وَجَعٍ
وَلَا جَفَاهُ الأَسَىٰ فِي صُبْحِ لَيْلَاتِي
تَعِبْتُ أَشْكُو، وَلَكِنْ لَا مُجِيبَ لِمَا
يَجْتَاحُ صَدْرِيَ مِنْ حُزْنِ العِبَارَاتِ
سَأَلْتُ صَبْرِي: إِلَى كَمْ سَوْفَ تَحْمِلُنِي؟
فَقَالَ: دَرْبُ الهَوَىٰ يُفْضِي لِحَسْرَاتِ
كَمْ قَدْ نَصَحْتُ، وَعَيْنِي فِيكَ غَافِلَةٌ
حَتَّىٰ وَجَدْتُ دُمُوعِي فِي المَرَايَاتِ
يَا قَلْبُ حَسْبُكَ، فَالأَحْبَابُ قَدْ رَحَلُوا
وَخَلَّفُوا وَجَعِي بَيْنَ الحِكَايَاتِ
لَا تَطْلُبِ العَفْوَ، فَالأَيَّامُ شَاهِدَةٌ
يَبْقَىٰ الأَسَىٰ شَاهِدًا رَغْمَ المَسَافَاتِ
كَمْ مِنْ وُعُودٍ تَوَارَتْ خَلْفَ أَدْمُعِنَا
وَكَمْ تَبَدَّدَ حُلْمِي بَيْنَ عَبْرَاتِي
مَهْمَا تَجَاهَلْتَ، فَالأَحْزَانُ تَسْكُنُنِي
وَالقَلْبُ يَشْهَدُ أَنَّ العِشْقَ مَأسَاتِي
نَادَيْتُ صَبْرِي، فَقَالَ الدَّمْعُ يَعْذِلُنِي
لَا خَيْرَ فِي العَيْشِ فِي ظِلِّ الخِيَانَاتِ