لَوْلَاكَ مَا سَحَرَ العُيُونَ تَبَسُّمُ
وَالبَدرُ مِنكَ بِنُورِ وَجهِكَ مُظلِمُ
فِيكَ الجَمالُ مُفَضَّلٌ في خَلقِهِ
وَالحُسنُ مِنكَ على الجَميعِ مُقَدَّمُ
يا مَن رَمىٰ سَهمَ اللِّحاظِ بِمُهجَتِي
هَلَّا كَفَفتَ؟ فَإِنَّ حُبَّكَ مُؤلِمُ
إِنْ كُنتَ تَدرِي أَنَّ حُبَّكَ قاتِلِي
فَلِمَ الجَفاءُ؟ وَمَنْ يُحِبُّ يُكَرَّمُ؟
تَشْكُو جَفاكَ وَأَنتَ أَوَّلُ جافِنِي
فَكَأَنَّما ظُلْمُ الحَبِيبِ مُسَلَّمُ
وَتَقُولُ إِنَّكَ فِي الهَوَىٰ مُتَبَصِّرٌ
وأراكَ تَجْهَلُ مَا أُعَانِي وَأَكتُمُ
أَنتَ المُرادُ وَفِي هَواكَ مَصِيرُنا
فَكَأَنَّني في نَحوِ حُبِّكَ أَعجَمُ
إِن كُنتَ تَجْهَلُ مَا أُعَانِي، دَاوِنِي
أَو كُنتَ تَعلَمُ، فَالعَذابُ مُحَتَّمُ