تخطَّ إلى المحتوى

يا مصر جئتك والهوى محراب

الكامل

١٥ بيت

الحماسة

يا مِصْرُ، جِئْتُكِ وَالهَوَىٰ مِحْرَابُ،

وَعَلَىٰ جَبِينِي نَجْمَةٌ وَخِضَابُ

أَنَا الفَتَىٰ المِصْرِيُّ أَعْشَقُ أَرْضَهَا،

وَأَصُوغُ مِنْ أَنْسَامِهَا أَطْيَابُ

أَنَا فِيكِ مُذْ وُلِدَ الغَرَامُ قَصِيدَةً،

وَالمَوْجُ يَشْهَدُ أَنَّنِي خَطَّابُ

أَلْقَيْتُ فِي نِيلِ المَحَبَّةِ زَوْرَقِي،

وَغَدَوْتُ بَيْنَ ضِفَافِهِ أَنْسَابُ

وَالنِّيلُ يَبْدَأُ مِنْ ضُلُوعِكِ دَفْقَهُ،

وَبِمَائِهِ تَتَطَيَّبُ الأَعْشَابُ

شَمْسٌ مِنَ الأَهْرَامِ تُشْرِقُ فِي دَمِي،

وَبِكُلِّ دَرْبٍ جَدْوَلٌ وَسَحَابُ

وَالشِّعْرُ يُولَدُ مِنْ حَوَارِيكِ الَّتِي،

فِيهَا تَأَلَّقَ سِحْرُهُ الوَضَّابُ

وَعَلَىٰ رُبَاكِ تَرَكْتُ كُلَّ مَرَاكِبِي،

إِنَّ الفُؤَادَ لِسِحْرِ أَرْضِكِ ذَابُ

إِنَّ الأُلَىٰ بِالمَجْدِ كَانَ فَخَارُهُمْ،

سَادُوا الدُّنَا، فِي المَجْدِ هُمْ غُلَّابُ

لَمْ يَرْهَبُوا فِي الحَرْبِ بَطْشَ مُحَارِبٍ،

فَالعِشْقُ فِيكِ صَلَاةُ مَنْ يَرْتَابُ

وَالجَيْشُ يَبْدَأُ مِنْ حِمَاكِ، وَسَيْفُهُ،

رَعْدٌ، وَمِصْرُ لِحَرْبِهَا أَسْبَابُ

وَالدَّهْرُ يَحْيَا مِنْ بِلَادِكِ، عِنْدَهَا،

تَبْقَىٰ العُصُورُ وَتُحْفَظُ الأَنسَابُ

وَالحُبُّ يَسْرِي فِي رُبَاكِ، فَأَهْلُنَا،

عَاشُوا الجَمَالَ، فَأَشْرَقَ الإِعْجَابُ

يَا مِصْرُ، أَنْتِ قَصِيدَتِي وَمَلَاذُهَا،

وَعَلَىٰ ثَرَاكِ تُرَتَّلُ الأَلْقَابُ

أَنْتِ الضِّيَاءُ لِأُمَّتِي وَمَعَاذُهَا،

وَبِكُلِّ جِيلٍ يَشْمَخُ الأَحْبَابُ