كَمْ كُنتُ أَحْلُمُ أَنْ تُحْنَىٰ لَنَا العَلَمُ
إِذَا العُرُوبَةُ مِنْ أَحْلَامِنَا نَدَمُ
بَاعُوا القَضِيَّةَ، وَالأَقْصَىٰ يُكَبِّدُهُمْ
قَهْرًا، وَهُمْ فِي قُصُورِ الصَّمْتِ يَلْتَزِمُوا
كَأَنَّهُمْ مَا رَأَوْا طِفْلًا يُمَزِّقُهُ
قَصْفُ الجَحِيمِ، وَلَا دَمْعٌ، وَلَا أَلَمُ
قَدْ كَانَ يَكْفِي مِنَ الأَحْرَارِ وَقْفَتُهُمْ
لَكِنَّهُمْ مَا وَعَوْا، بَلْ خَانَهُمْ قَسَمُ
مَا بَيْنَنَا غَيْرُ نَكْسَاتٍ مُكَرَّرَةٍ
وَكُلَّمَا قَامَتِ الآمَالُ تَنهَدِمُ
سَيْفِي غَرِيبٌ، وَصَوْتِي لَا صَدَىٰ لَهُمُ
كَأَنَّنِي فِي بِحَارِ التِّيهِ أَبْتَسِمُ
لَكِنَّ فِي القَلْبِ نَارًا لَا يُطَفِّئُهَا
إِلَّا الرُّجُوعُ، إِذَا مَا عَادَتِ القِيَمُ
أَنَا الفِلَسْطِينِ(يُّ)! هَذَا الحَرْفُ يَعْرِفُنِي
أَرْضُ الكَرَامَةِ، لَا تَارِيخَ يُخْتَتَمُ
إِنْ خَانَنَا خَلْقُهُمْ، فَاللهُ عُدَّتُنا
مَا خَابَ شَعْبٌ بِهِ الإِيمَانُ يَعْتَصِمُ