يَا لَيْتَ قَلْبِي فِي هَوَاهَا طَائِرٌ
يَحْيَا عَلَىٰ أَنْغَامِ لَحْنِ صَبَاهَا
أَنَا كُلُّ نَبْضٍ خَافِقٍ فِي عِشْقِهَا
مَا كَانَ إِلَّا بَعْضَ سِحْرِ نَدَاهَا
قَدْ أَشْرَقَتْ شَمْسِي بِوَجْهٍ نَاضِرٍ
وَسَقَتْ فُؤَادِي مِنْ رَحِيقِ صَفَاهَا
مُنْذُ الْتَقَيْنَا وَالْحَنِينُ بِأَضْلُعِي
يَشْدُو نَشِيدَ الْوَجْدِ فِي نَجْوَاهَا
كُلُّ الْمَعَانِي أَزْهَرَتْ فِي حُبِّهَا
وَتَرَاقَصَتْ رُوحِي عَلَىٰ مَغْنَاهَا
فَدَعُوا فُؤَادِي فِي هَوَاهَا هَائِمًا
يَكْفِيهِ أَنْ يَحْيَا عَلَىٰ ذِكْرَاهَا
تَمْضِي كَضَوْءِ الصُّبْحِ فِي أَفْيَائِهَا
وَيَضُوعُ عِطْرُ الشَّوْقِ مِنْ مَرْآهَا
وَالْوَرْدُ فِي أَنْسَامِهَا مُتَرَنِّمٌ
يَهْفُو الْهَوَىٰ طَرَبًا وَيُهْدِي شَذَاهَا
فَإِذَا تَنَفَّسَتِ الْوُرُودُ عَبِيرَهَا
سَكِرَ النَّسِيمُ بِرَوْعَةٍ مِنْ فَاهَا