إِذَا غِبْتِ، مَاتَتْ رَيَاحِينُ رُوحِي
وَضَاعَتْ خُطَايَ، وَضَلَّ السَّفَرْ
وَأَصْبَحَ لَوْنِي رَمَادًا حَزِينًا
يُنَاجِي بِشَوْقٍ بَقَايَا الأَثَرْ
وَأَمْسَى فُؤَادِي ضِرَامًا يَئِنُّ
يُنَادِي هَوَاكِ، وَيَشْكُو القَدَرْ
وَ حِينَ تَعُودِينَ، يَرْقُصُ دَرْبِي
وَيُورِقُ فِي خَاطِرِي مَا انْدَثَرْ
كَأَنَّكِ بَدْرٌ تَنَفَّسَ ضَوْءًا
فَشَقَّ ظَلَامِي، وَهَزَّ الْوَتَرْ
فَلَا تَتْرُكِينِي وَحِيدًا كَسُحْبٍ
تَفَرَّقَ عَنْهَا هُطُولُ الْمَطَرْ
فَأَنْتِ الْحَنِينُ الَّذِي لَا يَغِيبُ
وَأَنْتِ الرَّبِيعُ، وَأَنْتِ الْقَمَرْ