تخطَّ إلى المحتوى

وفي عينيك قد ضاعت خطايا

الوافر

١٢ بيت

النسيب

وَفِي عَيْنَيْكِ قَدْ ضَاعَتْ خُطَايَا

فَكَيْفَ أَعُودُ وَالدُّنْيَا دُجَايَا؟

تَسَلَّلَ نُورُهَا حَتَّىٰ فُؤَادِي

فَأَوْقَدَ فِي دَمِي نَارَ الرَّجَايَا

تَحَدَّثَ صَمْتُهَا عَنْ سِرِّ حُبِّي

وَقَالَتْ نَظْرَتِي: "هَذِي مُنَايَا"

فَيَا وَجْهًا كَضَوْءِ الْبَدْرِ يُجْلِي

ظَلَامَ اللَّيْلِ فِي كُلِّ الزَّوَايَا

أَأُخْفِي فِي ضُلُوعِي نَارَ شَوْقِي؟

وَعَيْنَاكِ احْتَوَتْ كُلَّ الْهَوَايَا

وَكَمْ نَاجَيْتُ لَيْلَ الصَّبْرِ وَحْدِي

فَلَمْ يَسْمَعْ بُكَايَ وَلَا نِدَايَا

أَحِنُّ إِلَيْكِ وَالذِّكْرَىٰ جِرَاحِي

وَأُخْفِي الدَّمْعَ فِي صَمْتِ الخَفَايَا

إِذَا مَا كَانَ حُبُّكِ فَوْقَ صَبْرِي

فَكَيْفَ العَيْشُ إِنْ غَابَتْ هَنَايَا؟

كَأَنَّ اللهَ قَدْ أَوْحَىٰ لِرُوحِي

لِتَسْكُنَ بَيْنَ أَهْدَابِ السَّمَايَا

وَهَلْ تَرْضِينَ إِنْ أَهْدَيْتُ عُمْرِي

لِيَحْيَا فِي رُؤَاكِ وَفِي بَقَايَا؟

فَإِنْ يُرْضِيكِ أَنْ أَبْقَىٰ أَسِيرًا

فَإِنِّي رَاضِيًا رُغْمَ الأَسَايَا

وَسِرْتُ إِلَيْكِ أَحْمِلُ نُورَ قَلْبِي

فَهَلْ تَكْفِينَ قَلْبِيَ مِنْ شَقَايَا؟