لَعَمْرُ أَبِي مُعاوَيَةُ بْنُ حَرْبٍ
وَعَمْرٌو ما لِدائِهِما دَواءُ
سِوَى طَعْنٍ يَحارُ الْعَقْلُ فِيهِ
وَضَرْبٍ حِينَ يَخْتَلِطُ الدِّماءُ
فَلَسْتُ بِتابِعٍ دِينَ ابْنِ هِنْدٍ
طَوالَ الدَّهْرِ ما أَرْسَى حِراءُ
لَقَدْ ذَهَبَ الْعِتابُ فَلا عِتابٌ
وَقَدْ ذَهَبَ الْوَلاءُ فَلا وَلاءُ
وَقَوْلِي فِي حَوادِثِ كُلِّ خَطْبٍ
عَلَى عَمْرٍو وَصاحِبِهِ الْعَفاءُ
أَلا لِلَّهِ دَرُّكَ يا ابْنَ هِنْدٍ
لَقَدْ بَرِحَ الْخَفاءُ فَلا خَفاءُ
أَتَحْمُونَ الْفُراتَ عَلَى رِجالٍ
وَفِي أَيْدِيهِمُ الْأَسَلُ الظِّماءُ
وَفِي الْأَعْناقِ أَسْيافٌ حِدادٌ
كَأَنَّ الْقَوْمَ عِنْدَهُمُ نِساءُ
فَتَرْجُو أَنْ يُجاوِرُكُم عَلِيٌّ
بِلا ماءٍ وَلِلْأَحْزابِ ماءُ
دَعاهُمْ دَعْوَةً فَأَجابَ قَوْمٌ
كَجُرْبِ الْإِبْلِ خالَطَها الْهِناءُ
فَكَيْفَ وَجَدْتَ إِذْ نادَى أَخالٌ
لَهُ مَرْعاهُ وَالْماءُ الرَّواءُ