أسابقُ ظلّي ، ولم أهجعِ
وليس سوى الشوق يعدو معي
أبيتُ على قارس الذكريات
وبي الصمتُ يشدو ، فمن ذا يعي ؟!
طريقي طويلٌ كثيفُ الرؤى
به الصّبحُ تاهَ.، ولم يَطلَعِ
أناديهِ يا صبحُ في خشيةٍ
نزفتُ هوايَ بلا أدمعِ
لديّ أمانٍ تلوك الرّدى
ويطحنُها السّهدُ في مخدعي
كمانٌ غريبٌ جريحُ المسا
وشطرٌ تهالك في إصبعي
ونبضٌ ، وحُلمٌ ، وأنشودةٌ
ونايٌ عدا الحزن لم يسجعِ
وهذي العصافيرُ أصواتُها
تحنُّ إلى وصلِكَ الموجعِ
و "أيوب" يشدوك "يامن رحلتَ "
لحولك للآن لم ترجعِ
فماذا سألقى هنا في الرّحيلِ
سوى ذكرياتك لم تهجَعِ ؟
أأنساك والهجر أقصوصةٌ
تعرّشُ في طيفَك الأروعِ
أتيتَ وكلّي جريحٌ وبي
مدائنُ تقفرُ في أضلعي
فداويتَ بالحبِّ هذي التي
محالٌ بغيرك لم تقنعِ
أحبّ حروفَك ملء المدى
ولست لأخشاه أو أدعي