تخطَّ إلى المحتوى

ما كانت الأنساب للعظماء

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ما كانت الأنسابُ للعظماءِ

فخرًا ولا كانت سبيل علاءِ

الفخرُ في التقوى وعلمٍ نافعٍ

لا فخر في جاهٍ ولا إثراءِ

لا خير في فخرٍ بدون تواضعِ

حتّى ولو بلغ العلا بدماءِ

ما قيمة الإنسانِ إلّا جهده

وعطاؤه في الفعلِ والآراءِ

لا خير في فعلٍ وصاحبه سعى

للمالِ والسلطانِ والإطراءِ

هل ينفع الغيثُ الزلالُ بسبخةٍ

جرداء من زرعٍ ومن أفياءِ

خير الفعال إذا التقى نياتها

لله خالصةٌ بدون رياءِ

ما أكثر الحسنات حين تعدُّها

لكنّها ردّت بدون حفاءِ

عجبا لمن ركب الأنا أو قال نح

نُ تكبّرًا والبطن ملءُ خِراءِ

والبول يملأُ جوفه وبه المخا

طُ مع الروائح مثلُ دورةِ ماءِ

يكفيك ذلًا حين جسمُك في الثرى

وصراصرٌ في الأنفِ والأحشاءِ

خيرُ الورى من بات يعرف نفسه

قدرًا ويعرفُ خالقَ الأشياءِ

إنّ التواضعَ شيمةُ ما نالها

إلا عزيز النفسِ والآباءِ

لا يركبُ الكبرَ المقيتَ وزهوه

إلا ذليل النفسِ والأهواء

ما قدروا الرحمن في عليائهِ

وحذوا غرورًا مسلكَ الفحشاءِ