تخطَّ إلى المحتوى

إن الخريف حليف الحزن و الكدر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

إِنَّ الْخَرِيفَ حَلِيفُ الْحُزْنِ وَ الْكَدَرِ

بِرَغْمِ مَا فِيهِ مِنْ سُحْبٍ وَ مِنْ مَطَرِ

يَظَلُّ يَصْبُو لِحَرِّ الصَّيْفِ أَوَّلُهُ

صَبْوَ الْمُحِبِّ إِلَى حِبٍّ عَلَى سَفَرِ

فَاللَّيْلُ يُنْكِرُهُ وَ الْيَوْمُ يُقْرِرُهُ

يَقُولُ ذَاكَ لِذَا يَا لَلْهَوَى النُّكُرِ!

حَتَّى إِذَا مَا أَتَى أُكْتَوْبَرُ اكْتَسَحَتْ

فَصْلَ التَّسَاقُطِ هَذَا كَثْرَةُ الْحَيَرِ

تَدُومُ شَهْرًا وَ نِصْفًا غَيْرَ هَامِدَةٍ

إِنَّ الْمَشُوقَ لَيَغْدُو جَائِشَ الْفِكَرِ

إِبَّانَهَا تَفْقِدُ الْأَوْرَاقُ خُضْرَتَهَا

شَيْئًا فَشَيْئًا سِوَى بَعْضٍ مِنَ الشَّجَرِ

وَ بَعْدَ حِينٍ بِهَا يَلْهُو الْهَوَاءُ كَمَا

يَبْغِي وَ يَنْثُرُهَا نَثْرًا بِلَا أَثَرِ

كَذَلِكُمِ أَغْلَبُ الْمُسْتَضْعَفِينَ إِذَا

غَشَّاهُمُ الضَّيْمُ رَدُّوهُ إِلَى الْقَدَرِ

أَيَا أُنَاسًا شِتَاهُمْ مِثْلُ صَيْفِهِمُ

الثَّلْجُ عِنْدَ سِوَاكُمْ غَيْرُ مُنْصَهِرِ

خَبُرْتُمُ كَالذُّبَابِ الْعَيْشَ فِي صَهَدٍ

لَمْ تَخْبُرُوا كَالدِّبَابِ الْعَيْشَ فِي قِرَرِ

الشَّمْسُ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ عَالَمِنَا

لَكِنَّ تَأْثِيرَهَا شَتَّى كَمَا الْقَمَرِ

لَا تَعْتُبُوا يَا أَحِبَّائِي عَلَى أَحَدٍ

مِنَ الْمَوَاسِمِ إِنَّ الْعَتْبَ لِلْبَشَرِ

يَنْسُونَ أَوَّلَ مَحْبُوبٍ إِذَا وَجَدُوا

جَدْوَى لَدَى آخِرٍ مَحْبُوكَةَ الْمِرَرِ

إِذًا فَلَا غَرْوَ أَنْ يَرْتَدَّ مُعْتَلِقًا

فَصْلُ التَّسَاقُطِ فَصْلَ الصَّرْصَرِ الْعَسِرِ

إِنْ كَانَ بَيْنَ شُهُورِ الْعَامِ إِمَّعَةٌ

جَزَمَتُ نُوفَمْبَرٌ ذَاكُمْ وَ لَمْ أَجُرِ