أما جادت قريحتكم
بشيء يثلج الصدرا
ويرسل دمع مقلتكم
لتسقي البر والبحرا
سرورا بالذي عطشت
له أكبادنا الحرى
ألم يرسل لكم خبرا
ضياء الفرحة الكبرى
كفتنا صاح معذرة
فقم وانشد لنا شعرا
فما عودتنا صدا
و ما عودتنا هجرا
فلا تحتج معتذرا
فإنا نرفض العذرا
وخذ من كل بارقة
لشعرك ههنا بحرا
وخذ ممن أتوا لبنا
بها شيد لنا قصرا
وضع ما شئت من شجر
لينشر حولنا عطرا
وأهد القصر من حضروا
لطلعة بدرنا الغرا
وقم بالشعر مبتهجا
ولا تطلب له أجرا
فهذا الليل قد كشفت
لنا أستاره فجرا
ولم نترك لظلمته
على أبصارنا سترا
فتلك الظلمة انقشعت
وقد ضقنا بها صبرا
وجاء النور في حلل
لينشر بيننا الخيرا
فيورقَ عود مزرعة
ويجري ماؤها نهرا
وتنمو كل باسقة
وتحمل فوقها تمرا
وتحيى كل ذابلة
فتفتح وردها سحرا
وتجذب كل ناظرة
لتأنس عندها وطرا
وتجلب رزق صادحة
إلى أن يبلغ الوكرا
وتبقى أنت منتظرا
ولم تنطق به شكرا
وتخفي كل مكرمة
و تكتم ما بدا سرا
كأنك ما علمت بها
وأنت بشأنها أدرى
تركت سواك يذكرها
ولم ترفع لها ذكرا
وكنت هناك مبتعدا
وأنت بقربها أحرى
جحدت لنعمة نشرت
فكم قابلتها كفرا
فقم وانظر لمن كتب ال
إله العز والفخرا
ولاترجع بغير هدى
بكفَّى خاسر صفرا