قد غادرتك عزيزةً لَم تُهضمِ
قد غادرتك سليمةً لَم تلطمِ
لَم ينكسر ضلع لَها من آثمٍ
من عصرةٍ بالباب لَم تتألم
كلا وما نادتك تَمنع معتدٍ
عنها ولَم تصرخ ولَم تسترحمِ
لَم تستغثْ مِما استغاثتْ منه مَن
وصى الإله بِها بذكر محكم
قد غادرتك إلى الجنان تقودها
شمس الولاية من فؤاد مفعم
بالحب والشوق الذي طارت به
مثل الجناح إلى الإله المنعم
في جنة الفردوس أكرم منزل
ربي أعد لكل عبد مسلم
في قلبه حب النبي وآله
منه استنار بقلب ليل مظلم
قد غادرتك إذ انقضت أيامها
فاستودعتك وديعة المستسلم
للأمر من حكم الإله فصُنْ لَها
ما أودعتك من العطاء الأعظم
واذكر لَها الإحسان مِما قد أتت
حبا لَها ولأهلها بترحم
إني أرى فيك الوفاء سجية
أخلاق من لذوي الكرامة ينتمي
ربي يثيبك أجر صبرك يا أخي
و لْيرحَمَنها رحْمة المترحم
هذا دعائي والصلاة على الذي
بين الخلائق مثله لَم يُكرَمِ