طُوِيَتْ صفحةُ اللقا فانتهينا
و هَوَى فوقنا الذي قد بنينا
وغبارُ الحُطامِ مِن كل صوبٍ
نثرَ التُّربَ والبقايا علينا
دَفن الأمن والمسراتِ عنا
و بدا يزرع الأسَى في كِلَينا
فتناءى الذي ظنَنَّا قريباً
و تدانى البعيدُ عنَّا إلينا
وسرَى الهَمُّ يمتطي الليلَ مُهراً
وطأ الأمنياتِ في ساحتينا
فتلاشتْ كلُّ الأمانيِّ فوراً
و طغى يأسنا على رغبتينا
وذراعُ افتراقنا عن قريبٍ
نُهُرَ الحزنِ شقَّ مِن مقلتينا
وعواتي رياحِ أخبارِكِ اليو
مَ بما قلتِ أفسدَتْ وردتينا
فذَوَى منكِ غصنُ شوقٍ ومني
و على خائبِ الرجاء ارتمينا
وتلاشتْ أحلامُنا البِيضُ حتى
حلك القادم الذي قد رأينا
وظمئنا فأعيُنُ الوَصلِ جفَّتْ
و مِن الوصلِ واللقا ما ارتوينا
أوَ نبقَى نجاورُ البعدَ ليلاً
و نهاراً كأننا ما التقينا
علِمَ الكونُ لو لنا فيه حصنٌ
و ملاذٌ لحبنا لاحتمينا
لكنِ الدهرَ جارَ والكلُّ عينٌ
تتوارى بِمَكمَنٍ فانتهينا