تخطَّ إلى المحتوى

طويت صفحة اللقا فانتهينا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

طُوِيَتْ صفحةُ اللقا فانتهينا

و هَوَى فوقنا الذي قد بنينا

وغبارُ الحُطامِ مِن كل صوبٍ

نثرَ التُّربَ والبقايا علينا

دَفن الأمن والمسراتِ عنا

و بدا يزرع الأسَى في كِلَينا

فتناءى الذي ظنَنَّا قريباً

و تدانى البعيدُ عنَّا إلينا

وسرَى الهَمُّ يمتطي الليلَ مُهراً

وطأ الأمنياتِ في ساحتينا

فتلاشتْ كلُّ الأمانيِّ فوراً

و طغى يأسنا على رغبتينا

وذراعُ افتراقنا عن قريبٍ

نُهُرَ الحزنِ شقَّ مِن مقلتينا

وعواتي رياحِ أخبارِكِ اليو

مَ بما قلتِ أفسدَتْ وردتينا

فذَوَى منكِ غصنُ شوقٍ ومني

و على خائبِ الرجاء ارتمينا

وتلاشتْ أحلامُنا البِيضُ حتى

حلك القادم الذي قد رأينا

وظمئنا فأعيُنُ الوَصلِ جفَّتْ

و مِن الوصلِ واللقا ما ارتوينا

أوَ نبقَى نجاورُ البعدَ ليلاً

و نهاراً كأننا ما التقينا

علِمَ الكونُ لو لنا فيه حصنٌ

و ملاذٌ لحبنا لاحتمينا

لكنِ الدهرَ جارَ والكلُّ عينٌ

تتوارى بِمَكمَنٍ فانتهينا