قد جئتُ أحملُ أحرفي
فيها أؤكِّدُ موقفي
مِمَّنْ على ثغر الزما
نِ كمثله لم يُوصَفِ
لابنِ الهداةِ العابدي
نَ الساجدين العُكَّف
حُرٌّ وأحرار الورى
مِنه البطولةَ تقتفي
بَحرٌ لِكل فضيلةٍ
يسمو بها لم يُعرَف
نبعُ الوفاء لدين ربَّ
ي الحاكم المُتصرف
ما إن دعا داعي الجِها
دِ أتى ولم يتخلَّف
فالنهروان وقبلَها
صفين أبدتْ ما خفي
دِرعٌ به سوحُ الوغى
ما إن تَقدَّم تحتفي
فالتضحياتُ سبيلُه
مهما جرى لم تُوقَف
سيفٌ على رأس الطغا
ةِ وبأسُه لم يُخلَف
سل كربلا عن صارمٍ
ما فُلَّ يوماً مُرهَف
ما زال يهوي فوق رأ
سِ الظالم المتعجرف
سرٌّ تعاظمَ كُنهُه
لم ينحَسرْ أو يُكشَف
بُرءٌ لرافعِ دعوة
مِن مُنهَك أو مُدنَف
جبرٌ لِكسرٍ في فؤا
د المعسر المتعفف
كف يحيط به الندى ال
منسابُ دون توقُّف
نورٌ بعرش الخالق ال
مُترحِّم المُتلطِّف
مِصباحُ نور هداية
لِلتائه المُتخلِّف
فُلكُ النجاةِ لراكبٍ
للآنَ لم يتوقَّف
يدعو لِبَرِّ أمانِه
للحائر المُتخَوِّف
حتى أتى لم يلتفت
لِمُعاتِبٍ ومُعنِّف
يرقى السفينةَ مُطمئ
ناًّ في رحابِ تشرُّف
الرشد يدخل قلبَه
و الزيغ عنه سينتفي
وهجُ الحسين دليلُه
ما سار دون تطرف
تكفيه رحلةُ باحثٍ
في دربه ومثقف
مُستبصرٍ ذي حُجة
لا حجةَ المتعسف
فليلتحق بسفينة ال
مُترفِّق المُتلطِّف
مَن رام دار سلامةٍ
مِن غير أيِّ تخوُّف
سيري سفينةَ أحمدٍ
بالسبط لا تتوقفي
يا رايةَ الدين الحني
فِ على البرية رفرفي
فوق العقول لها أزي
حي سترَ كلِّ مزيف
والحقَّ يسطعُ بالسنا
للواهمين ألا اكشفي
قولي لقافلةِ الضلا
لِ عن المسير توقفي
إنّ الجميعَ سيعبرو
نَ برغبةٍ وتلهُّف
حتى إذا وصلوا ارفعي
رمزَ انتصارِك واهتفي
الحق عزَّ ولم يهِن
رغم استماتةِ مُرجِف
إنَّ الحسينَ أعزَّهُ
بعد استهانةِ مُجحِف
يا فِرقةَ الحقِّ ارتقي
نحو الذرى واستشرفي
مِن كل فكر فاسدٍ
مَرضى العقيدة أسعِفي
حتى إذا حلَّ الشفا
قلباً إليك أتى احتَفِي
ضُخِّي به حبَّ الحسي
نِ بِهِمةٍ وتلطفي
إنَّ الحسينَ لَنبضُ قل
بٍ خائرٍ مُتوقف