أَعَدَّاسُ هَلْ يَأْتِيكَ عَنِّيَ أَنَّهُ
تَغَيَّرَ خُلَّانٌ وَطَالَ شُحُوبُ
أَعَدَّاسُ مَا يُدْرِيكَ أَنْ رُبَّ هَالِكٍ
تَقَطَّعُ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهِ قُلُوبُ
تَغَابَيْتُهُ مِنْ أَنْ أَرَى بِكَآبَةٍ
فَيَشْمَتَ لَاحٍ أَوْ يُسَاءَ رَقِيبُ
إِذَا وَرَدُوا مَاءً تَذَكَّرْتُ فَارِطِي
وَفَارِسَنَا إِذَا تُشَبُّ حُرُوبُ
وَوَدَّعْتُ خُلَّانَ التِّجَارِ وَخَمْرَهُمْ
وَمَرَّتْ عَلَيْنَا إِذْ أُصِيبَ دَبُوبُ
وَشَيَّبَ رَأْسِي أَنَّنِي كُلَّ مَرْبَعٍ
يُوَدِّعُنِي بَعْدَ الْحَيَاةِ حَبِيبُ
وَقَدْ كَانَ يخْشَى أَنْ أَرَى الْمَوْتَ قَبْلَهُ
فَبَانَتْ بِهِ عَنِّي الْغَدَاةَ شَعُوبُ
فَأَضْحَى سَوَادُ الرَّأْسِ مِنِّي كَأَنَّهُ
دَمٌ بَيْنَ أَيْدِي الْغَاسِلَاتِ صَبِيبُ
لَعَمْرُكَ مَا نَدْرِي أَفِي الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ
نُنَادَى إِلَى آجَالِنَا فَنُجِيبُ
أُؤَمِّلُ عَدَّاسًا كَمَا يُؤْمَلُ الْحَيَا
إِذَا خِفْتُ أَوْ مَالَتْ عَلَيَّ خُطُوبُ