يا مَن رأيتَ بما علينا قد جرى
يا مَن سمعتَ كلامَ كاذبٍ افترى
مِن بعده هجَمُوا عليَّ أما ترى
(قل للمغيب تحت أطباق الثرى)
(إن كنتَ تسمع
صرختي وندائيا)
كم بدعةٍ مِن بعد عينِك سنَّها
قالٍ عداوتَه إليكَ أكنَّها
إني بِغارتِه التي قد شنَّها
(صُبَّت عليَّ مصائبٌ لو أنها)
(صُبت على الأيام
صُرنَ لياليا)
قد كنتُ في حصنٍ لأكرم سيد
بالله في كل الأمور مؤيد
ما خفتُ يومًا مِن تعسُّفِ معتدِ
(قد كنتُ ذاتَ حِمًى بظل مُحمد)
(لا أختشي ظلمًا
وكان حمًى لِيا)
بالأمس مني ما دنا باغٍ شقي
بالناس من سوء به لم يرفَق
بالأمس كنت لدى عزيز مشفقِ
(و اليومَ أخشع للذليل وأتقي)
(ضيمي وأدفع
ظالمي بردائيا)
لم أخفِ دمعي مِن شدائد هولها
قد كدتُ أغرق مِن مسارب سيلها
دام البكا مني بمُرعب فعلها
(فإذا بكَتْ قمرية في ليلها)
(حزنًا على غصنٍ
بكيتُ صباحيا)
يا كفَّ نور بالسعادة مشمس
كم كنتُ أثوابَ البشاشةِ أكتسي
لكنني كاليوم لم أتوجس
(فلأجعلنَّ الحزنَ بعدك مؤنسي)
(ولأجعلنَّ الدمعَ
فيك وشاحيا)
ماذا على قلب حزين مُجهَد
مثل الذي حزنًا رأى لم يشهدِ
ألا يذوبَ على صفيحة صيهد
( ماذا على مَن شم تربةَ أحمد)
(أن لا يشم مدَى
الزمان غواليا)