ارحميني إنَّ جسمي كاد يفنَى
لم يزل من شدة الأشواق يضنَى
في وجودي لا أرى، إن لم أكن في
قلبِك الخفَّاقِ لي بالود، مَعنَى
فاجعلي لي فيه يا مَن في فؤادي
تَسكُنين اليوم بالإخلاص سُكنَى
واسجُنيني واحكِمي إغلاقَ بابِ ال
قلبِ كم لي طاب فيه اليوم سجنا
حدثيني عن هوانا فيه إني
ليس لي عن حُلوِ قولٍ منكِ مَغنَى
واذكري لي في لقانا كيف كانت
نظرَتانا تستدر العطفَ مِنَّا
واذكري لي كيف مِلنَا نحو بعضٍ
تشهد الألحاظ مِنَّا كيف كنا
واثبِتي لي فيه بالإخلاص حباًّ
مثلَ حبي يبقَ قلبي مُطْمئنا
كم على إيقاعكِ المحبوبِ يوماً
قلبيَ المشتاقُ لِلُّقيا تَغَنَّى
كم بليلٍ ما استدار البدر نوراً
أنْ يرى منكِ الضيا ليلا تمنَّى
كم تمنَّى أن يرى ما مال غصنٌ
غصنَك الجذابَ يوماً قد تدنَّى
منه ما تهواه عيني قد تدلَّى
كلَّما مالت به ريحٌ تَثَنَّى
كلما في روضِك الأخاذِ ناحت
بالهوَى قُمرِيَّةٌ قلبي تعنَّى
فارفعي عنه العنا بالوصلِ إمَّا
ليلُ بعدٍ عنكِ بالإظلام جنَّا
قلبكِ الفياضُ عطفاً لا يُضاهَى
كم إلى قلبي إذا ما اشتاق حنَّا
قدُّكِ المَيَّاسُ أغراني فمالت
روحيَ الولْهَى وطيرُ الحبِّ غنَّى
سائلاً في غمرةِ الأفراحِ أنَّى
أبصِرُ الأمرَ الذي أهوى تسنَّى
فاظهِري لي مِن هواكِ اليومَ شيئاً
قد كفاني حسرةً ما قد أُكِنَّا
حبك الوقادُ لي كالنارِ أضحى
في فؤادي فارحمي القلب المُعَنَّى
إنني أخشى بأن نبقى كتاباً
مغلقاً لا تعرف الأجيالُ عنَّا