سددتَ الطريقَ ولم تفتحِ
و ما زلتُ بالبابِ لم أبرحِ
فلم أنسَ ما كان من عِشرةٍ
و ثوبَ الأخوة لم أطرح
ولم أنس ماضٍ به شعرنا
بغير المحبة لم يصدح
تصلي القوافي بمحرابنا
و ترنو إلى الأفضل الأصلح
ركلتَ الأخوةَ في موقفٍ
به كنتَ يا صاحِ ذا مطمح
وجردتها ثم أوثقتها
تساق بسوطك للمذبح
لأجل الذين اعتلوا صهوةً
تدوس علينا ولم تُكبَح
وإني جُرحتُ ولكنني
كجرح صدودك لم أجرح
فلا توصد الباب عن طارقٍ
و ما في الفؤاد له فافصح
فما زال في قوله صادقاً
و غير الحقيقة لم يوضح
فإن لم تزل في الدجى نائماً
و عن ذلك النوم لم تصبح
ففكر ملياً بما قد مضى
و إن لم تفكر فلا تشطح
وعد للإخاء الذي بيننا
تعد للمكاسب والمربح
فكم هاجرٍ صد عن خِلِّه
و ناسٍ لما كان لم يفلحِ