بمركبة أتى مثل الشهاب
و خاض بما جرى وسط العباب
وحوَّل ما لدينا من سليم
كأفضل ما يكون إلى خراب
مواسير المياه بلا حياة
بدت بعد الحياة على التراب
مكسَّرةً تنوء بسوء حالٍ
و للإنقاذ تطرق كل باب
لمصلحة المياه تمد كفًّا
فجاء الرد منها كالسراب
وبلَّغت المناوبَ ما جرى من
مياه في الطريق أو اضطراب
وبات في الانتظار أبو فؤادٍ
فمرت ساعة قبل الجواب
فيمَّم غاضباً نحو الطواري
و صب عليهمُ سوط العذاب
وأسقى العاملين بما أتاه
من التقريع أعساس العتاب
فلم ينهض لهم في الأمر عذر
و لم يسترهمُ ضافي الحجاب
وهدد بالشكاية فاستجابوا
و حاموا حول إصلاح الخراب
وبعد الاتصال أتى شريفٌ
و كان حديث عهد بالإياب
وقدَّرَ ما يريد وما علينا
يكون من الأجور أو الحساب