تخطَّ إلى المحتوى

بوركت يا شهر الصيام بما حبا

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

بُورِكْتَ يا شَهرَ الصيامِ ِبمَا حَبا

كَ الخالِقُ الرَّزَّاقُ مِن كلِّ النِّعَمْ

فَاقَتْ لَيالِيكَ التي نَزلَتْ بِها

آياتُ ربي والذي كَتَبَ القلمْ

كلَّ الليالي في سِواك لأنَّها

لم تُعطِ ما أَعْطيتَ مِن خيرٍ أَعَمْ

أيامُكَ الغَرَّاءُ نُورٌ كلُّها

تَهْدِي الذي قد سارَ في دَربِ الظُلَمْ

تَشْفِي قُلوبَ التَّائِبِين لِربِّهِمْ

والسَّائِلين لِفَضلِهِ مِمَّا قَسَمْ

كم أذْهَبَتْ عَن قَلبِ شخصٍ تائبٍ

بِالقُربِ مِن ربٍّ رحيمٍ كلَّ غَمْ

جاءت وقد حَمَلَتْ لنا الذِّكرَى التي

رُكنُ الضلالِ بِها تَصدَّعَ وانْهدَمْ

لم يَبْقَ في يومِ الكريهةِ صارِمٌ

في كَفِّ صاحِبِهِ ولم يَخفِقْ عَلمْ

لِلمشركين فقد تَشَتَّتَ جَمعُهُمْ

و النَّصرُ لِلمُختارِ بِالآسادِ تَمْ

بدرٌ بِها تَرَكَ البَواسِلُ عُصبةً

بَعدَ الحياةِ وطِيبِها في بحرِ دَمْ

يومٌ لِربِّ العالمين بِهِ علَى

أهلِ الضلالةِ والهَوَى حَلَّتْ نِقَمْ

يومٌ بِهِ دينُ الإلَهِ بِأنْفُسٍ

حَفَّتْ بهِ أحْيَا لَنا خيرَ القِيَمْ

فَابْيَضَّتِ الأيامُ بعدَ سَوادِ هَا

والثَّغْرُ في وجهِ الزمانِ قدِ ابْتَسَمْ

والخيرُ جاءَ مِن الرسولِ سَحائِبا

أحْيَتْ بِما جاءتْ بهِ مَيْتَ الأمَمْ

والأرضُ سُرَّتْ وارْتَدَتْ أثوابَها

تحكي عَن الحدَثِ العظيمِ فَكَم وَكَمْ

نالَتْ بهِ الأخيارُ كلَّ فَضيلةٍ

ما زال يَذْكرُها شُمُوخاً خيرُ فمْ

في يثربٍ وُلِد الهدَى وابنُ الهدَى

سِبطُ الرسولِ محمدٍ نبعِ الكَرَمْ

بُورِكْتَ يا نُورَ الرسالةِ مَن بِهِ

عِقْدُ النُُّبوَّةِ لِلأنامِ بهِ انْتَظَمْ

خُذْ ما تشاءُ مِن القلوبِ تَحِيَّةً

يا مَن لَها أنتَ الهَدى والمُعْتَصَمْ

يا سَيفَ ربي في نُحُورِكَتائِبٍ

جَهِلَتْ حُسامَك في جِهادِك والِهمَمْ

بَسَط السُّرورُ علَى القُلوبِ وِشاحَهُ

والطيرُ يَصدَحُ بِالنشيدِ علَى القِمَمْ

وتَهَلَّلَتْ أرضُ المدينةِ فَرْحَةً

والبيتُ تَغمُرُهُ السعادةُ والحَرمْ

جِئنا نُبارِكُ ليلةً قُدْ سِيَّةً

ما بَين خالٍ وابنِ أُخْتٍ وابنِ عمْ

بِالمُجتَبَى عينِ البتولِ ونَفْسِها

بِالسبطِ مِن آلِ الرسولِ ذَوِي الشِّيَمْ

ولها تَحَمَّلَتِ القلوبُ أذِيَّةً

بِالسَّبِّ والقولِ البذِيء وَسُوءِ ذَمْ

فَلَكَم جَرَتْ بِالمالِ أقلامُ الهوَى

جَوراً تُردِّدُ كلَّ أنواعِ التُّهَمْ

ضِدَّ الذين سَعَتْ بِهِمْ أقدامُُهمْ

نَحْوَ العُلا رغمَ المشَقَّةِ والألمْ

لكِنَّهُمْ مَهما اسْتَرَابَ مُخالِفٌ

في قلبهِ الأحقادُ تَغْلِي كالِحمَمْ

يَسعَى ويَنشُرُ ما يُريدُ سَفاهَةً

ويُذِيعُ كِذْباً سافراً مِن شَرِّ فمْ

لا يَنْثَنُون عَنِ الكِتابِ وعَدْلهِ

طَوقِ النجاةِ مِن الضلالِ إذَا احْتَدمْ

فازَ الذي بِهِمُ اقْتَدَى وبِجَدِّهِمْ

يومَ المعادِ وبِالهُدَاةِ قدِ اعتَصَمْ

يا سيدِي جِئناك نَطلُبُ ما بِهِ

نَنْجو مِن الأهوالِ في يومِ الندمْ

فاشفَعْ لنا أنتَ المُشَفَّعُ والرَّجَا

يَا ابنَ الذي في الناسِ عَدلاً قَدْ حَكَمْ