وقفتُ على ضفة الكوثرِ
لأعبرَ للجانبِ الآخَرِ
وأكشفَ منه الذي قد بدا
لعينِ بصيرٍ به عابر
فكم جادَ معنًى لما قد جرى
على نبعهِ الفاخرِ الطاهر
وكم قد أبان الذين انبروا
لإطفاءِ نورِ الهدى الظاهر
حشوداً بأسيافِهم قد أتوا
على الثائر المفرد الحائر
فقد قام يدعو لإصلاح ما
تناهى إلى العاهر الفاجر
وبالأهلِ قد سار مستبسلاً
بصبرٍ على قلة الناصر
فلم يرضَ بالذل من عُصبةٍ
تطأطىء للحاكم الجائر
ولم يرضَ بالأمر من حاكمٍ
على نهج أسلافه سائر
فلا يستوي الفحم شأناً ولا
يقابَل بالجوهر النادرِ
فهذا الذي بان من كوثرٍ
لقد فاض من سيله الهادر
بيانٌ عظيمٌ لأهل النهى
أتاهم من الْمِنهل الوافر
فقل لابن ناجي عقيلٍ لقد
أجدتَ بمنظومك الباهر
حسينٌ سيلقاكمُ شافعاً
لدى الحاكم المطلق الغافر
فلا تنسنا يوم نأتي غداً
بسعي المقصر والخاسر